غداة توقيع اتفاق صادرات الحبوب.. أوكرانيا تتهم روسيا بقصف ميناء أوديسا (فيديو)

اتهمت كييف، موسكو بقصف ميناء أوديسا الأوكراني الذي يعدّ أساسيًّا لتنفيذ اتفاق صادرات الحبوب، وقال الجيش إن صواريخ روسية أصابت منشآت للبنية التحتية في الميناء اليوم السبت، ولم يصدر تعليق من موسكو.

وأعلن مسؤول أوكراني أن صواريخ روسية ضربت البنية التحتية لميناء أوديسا، غداة توقيع موسكو وكييف اتفاقًا في إسطنبول لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، ويعدّ الميناء أساسيًّا لتنفيذ الاتفاق.

وجرت في إسطنبول أمس الجمعة مراسم توقيع وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال الجيش الأوكراني إن صواريخ روسية أصابت منشآت للبنية التحتية في ميناء أوديسا الأوكراني اليوم السبت في ضربة لاتفاق فكّ الحصار عن صادرات الحبوب عبر الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه “يدين بشكل لا لبس فيه” الهجمات الصاروخية على ميناء أوديسا الأوكراني، الذي يعد أساسيًّا لتنفيذ الاتفاق على استئناف تصدير الحبوب، الذي جرى التوقيع عليه في إسطنبول.

كما أدان مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل الهجوم على الميناء وكتب على تويتر “ضرب هدف مهم لتصدير الحبوب بعد يوم واحد من توقيع اتفاق إسطنبول أمر مستهجن ويبرهن مرة أخرى على ازدراء روسيا الكامل للقانون والالتزامات الدولية”.

ويُنظر إلى الاتفاق المهم الذي وقعته موسكو وكييف باعتباره خطوة نحو كبح جماح أسعار المواد الغذائية في العالم؛ إذ إنه سيسمح بشحن صادرات من موانئ البحر الأسود، ومن بينها ميناء أوديسا الرئيسي.

ودعت وزارة الخارجية الأوكرانية الأمم المتحدة وتركيا، التي لعبت دور الوسيط في اتفاق الجمعة، إلى التأكد من التزام روسيا بتعهداتها وضمان حرية الحركة في ممر الحبوب.

وأدى الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية في البحر الأسود إلى بقاء عشرات الملايين من الأطنان من الحبوب في الصوامع، وتقطُّع السبل بالكثير من السفن، وتفاقُم الاختناقات في سلاسل الإمداد العالمية.

ومع العقوبات الغربية الكاسحة، تصاعدت وتيرة التضخم في أسعار المواد الغذائية والطاقة بالعالم.

ويهدف اتفاق الجمعة إلى تجنُّب حدوث مجاعة تهدد عشرات الملايين من الناس في الدول الفقيرة عبر ضخ مزيد من القمح وزيت دوار الشمس والأسمدة وغيرها من المنتجات في الأسواق العالمية، بما يشمل إعانات إنسانية تباع جزئيًّا بأسعار منخفضة.

وبموجب الخطة، سيرشد مسؤولون أوكرانيون السفن عبر قنوات آمنة في مياه أوكرانيا الإقليمية المليئة بالألغام، إلى ثلاثة موانئ من بينها ميناء أوديسا، ومن هناك ستنقل الحبوب إلى العالم.

ونفت موسكو مسؤوليتها عن أزمة الغذاء المتفاقمة، وأنحت بدلًا من ذلك باللائمة على العقوبات الغربية في بطء صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة، واتهمت أوكرانيا بتلغيم الطرق المؤدية إلى موانئ البحر الأسود.

الجيش الأوكراني يقصف محطة

من ناحية أخرى قالت الإدارة العسكرية المدنية لمقاطعة كاخوفكا، إن الجيش الأوكراني أطلق اليوم السبت 7 قذائف على الأقل على محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية في منطقة خيرسون.

وقال المكتب الإعلامي الخاص بالمقاطعة “سقطت سبع قذائف على الأقل في المنطقة، ولوحظ تصاعد الدخان في منطقة محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية التي كانت الموقع المستهدف”.

وشنّ الجيش الأوكراني الليلة الماضية هجومًا على جسر عبر نهر إنجوليتس في قرية داريفكا في منطقة خيرسون، وقال مسؤول عسكري في الإدارة العسكرية للمدينة لوكالة أنباء “تاس” إن الجيش الأوكراني استخدم نظامًا صاروخيًّا أمريكي الصنع من طراز هيمارس إم 142 في عمليات القصف.

وذكرت تاس أن الجيش الأوكراني كثيرًا ما يقصف المناطق المأهولة بالسكان في منطقة خيرسون بعدما فقدت كييف السيطرة عليها.

وفي هذا السياق قالت المخابرات العسكرية البريطانية اليوم السبت إن قتالًا عنيفًا اندلع في آخر 48 ساعة؛ إذ واصلت القوات الأوكرانية هجومها على روسيا في إقليم خيرسون غربي نهر دنيبرو.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات الروسية تستخدم نيران المدفعية على طول نهر إنجوليتس، أحد روافد نهر دنيبرو، وقالت في تحديث استخباري “خطوط إمداد القوات الروسية غربي النهر معرضة بشكل متزايد للخطر”.

وأوضحت أن الضربات الأوكرانية الإضافية تسببت في مزيد من الأضرار لجسر أنتونيفسكي الرئيسي، على الرغم من أن روسيا أجرت فيه إصلاحات مؤقتة.

المصدر: وكالات

إعلان