مصاب بـ20 رصاصة وآخر بـ3 أورام.. الاحتلال يمعن في تجاهل حالات صعبة للأسرى المرضى

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي ترتكب بحق الأسرى أساليب تعذيب جسدي ونفسي ممنهجة وتزج بهم في ظروف اعتقالية وحياتية سيئة.
وأكدت الهيئة في تقرير لها، اليوم الثلاثاء أن إدارة معتقل “نفحة” الإسرائيلي تُمعن في تجاهل الحالة الصحية الصعبة للأسير المريض شادي غوادرة (34 عامًا)، والذي تبين مؤخرا أنه يعاني من إصابة بـ3 أورام في الرئة بعد أن أجرى صورة للقفص الصدري قبل عدة أشهر.
وبينت الهيئة أن إدارة “نفحة” ترفض إجراء فحوصات طبية أخرى للأسير غوادرة لمعرفة الأورام التي يعاني منها علما أنه يشتكي من تقيؤ مستمر وتكتفي عيادة المعتقل بمنحه المسكنات دون تشخيص ما يعانيه.
ولفتت إلى أن الأسير غوادرة أصيب عند اعتقاله العام 2003 بـ7 رصاصات بمختلف أنحاء جسده، وخضع حينها لعدة عمليات جراحية وتم استئصال نصف معدته، ولا يزال يعاني من آثار إصابته البليغة، وعقب اعتقاله صدر حكم بحقه بالسجن مدى الحياة.
كما رصد تقرير الهيئة، تفاصيل الحالة الصحية للأسير المصاب نذير دار أحمد (22 عامًا)، والذي يواجه وضعًا صحيًا مقلقًا، بعد إصابته بـ20 رصاصة بمختلف أنحاء جسده من قبل جيش الاحتلال أثناء عملية اعتقاله خلال شهر مايو/ أيار الماضي.
وأضاف البيان، أن دار أحمد يعاني من مشاكل بالرئتين ويُصاب في كثير من الأحيان بانقطاع بالنفس ويفقد وعيه، ومن مشاكل بالمعدة، كما يشتكي من أوجاع حادة في الكتف نتيجة لوجود بقايا شظايا فيه وآلام في قدمه اليمنى وظهره، ويتم منحه أدوية مسكنة فقط.
وأعربت “شؤون الأسرى” عن قلقها من تصاعد أعداد الحالات المرضية الصعبة بين صفوف الأسرى والمعتقلين في مختلف السجون، لا سيما من يعانون من مرض السرطان والأورام بدرجات متفاوتة، حيث وصل عددهم 23 أسيرًا.
أسير جريح
في السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني إن المعتقل الجريح باسم النعسان (27 عاما)، من بلدة المغير شرق مدينة رام الله، يواجه ظروفا صحية صعبة في سجون الاحتلال.
وأوضح النادي في بيان، أن النعسان يعاني من مشاكل صحية عديدة جراء إصابته برصاص جيش الاحتلال قبل شهر من اعتقاله عام 2015، ويعاني من إصابتين واحدة في قدمه اليسرى أدت إلى إصابة الشريان الرئيسي، وأخرى في بطنه نتج عنها تهتك في الأمعاء والقولون.
وتعرض النعسان بعد اعتقاله لتحقيق استمر لعدة أيام، وواجه ظروفا اعتقالية صعبة، وحكم عليه بالسجن لمدة 12 عامًا.
وأشار نادي الأسير إلى أن الاحتلال يمارس بحقه سياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) في سجن “النقب”، علما أنه فقد والده وهو في الأسر، وحرمه الاحتلال من وداعه، كما حرمت عائلته لمرات عديدة من زيارته على مدار السنوات الماضية.
يذكر أن عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال نحو 600 أسير، من بينهم 200 أسير يعانون من أمراض مزمنة.
عواودة وريان
كشفت هيئة شؤون الأسرى عبر محاميها فواز الشلودي آخر المستجدات المتعلقة بالأوضاع الصحية للمعتقلين خليل عواودة ورائد ريان، اللذين يخوضان إضرابهما عن الطعام، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري الصادر بحقهما.
وبينت الهيئة في بيان منفصل أن الأسير رائد ريان المستمر في إضرابه لليوم 111 ويقبع فيما يسمى عيادة “سجن الرملة”، يعاني من تراجع ملحوظ في صحته حيث يشتكي من آلام في كافة أنحاء جسده، وعدم وضوح في الرؤية وهزال وتعب شديدين، ولا يستطيع النوم إلا لفترات قصيرة جدا، ويشعر أنه يرغب بالتقيؤ، ويشتكي أيضا من تشنجات باليدين والرجلين، ويتنقل على كرسي متحرك.
أما الأسير خليل عواودة فإنه يعاني من هزال واضح وصعوبة في الكلام، كما يشتكي من آلام حادة في مختلف أنحاء جسده ويتقيأ بشكل مستمر، وفقد الكثير من وزنه، ويتنقل على كرسي متحرك، علما أنه استأنف إضرابه بعد أن أضرب لمدة 111 يوما، حيث تم إصدار قرار إداري جديد بحقه لمدة 4 أشهر إضافية.
ويخوض 45 معتقلًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ يوم أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، ويواصل 40 معتقلا إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس، نصرة لريان وعواودة، رفضا لاعتقالهما الإداري المستمر، وسط ظروف صحية خطيرة.