كتائب القسام تكشف عن قصف الاحتلال موقع جندي إسرائيلي أسير

كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، عن قصف إسرائيل أحد الأماكن خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة، العام الماضي، كان موجودًا فيه أحد جندييْها الأسيريْن لدى الحركة.
وفي بيان مقتضب، قال أبو عبيدة للناطق باسم القسام “في الذكرى الثامنة لمعركة العصف المأكول (2014)، التي أسرت خلالها كتائب القسام جنديين صهيونيين، سمحت قيادة القسام بالكشف عن تعرض أحد الأماكن خلال معركة سيف القدس العام الماضي لقصف صهيوني أدى إلى استشهاد أحد مجاهدي وحدة الظل وإصابة 3 آخرين أثناء قيامهم بمهمة حراسة أحد الجنديين”، وذلك في إشارة للجندييْن الإسرائيلييْن شاؤول آرون وهدار غولدن.
وتعد وحدة الظل من الوحدات الأمنية السرية لدى كتائب القسام، وتتمثل مهمتها في تأمين حياة الجنود الإسرائيليين المأسورين لديها.
يأتي ذلك بعد شهر من نشر مقطع مصوّر عرضت فيه كتائب القسام مشاهد لجندي إسرائيلي يُدعى هشام السيد وهو طريح الفراش ويتلقى العلاج.
وظهر السيد طريح الفراش موصولًا في أسطوانة أكسجين طبية وبجواره شاشة تلفزيون تعرض جزءًا من بث قناة الجزيرة. وقبل نهاية الفيديو، ظهرت صورة هوية هشام السيد باللغة العبرية. واختتم الفيديو بشعار “وحدة الظل القسامية”.
وفي 2015، دخل هشام السيد -وهو بدوي يحمل الجنسية الإسرائيلية- حدود القطاع واعتقلته حماس، وراجت في حينه معلومات عن أنه من أفراد وحدات قصاصي الأثر في جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكن إسرائيل وأسرته تدعيان أنه مريض نفسي.
وأضاف أبو عبيدة في تغريدته نفسها “نتحفظ على الكشف عن اسم الشهيد في هذه المرحلة لأسباب أمنية، وسنعلن عنه لاحقًا -بإذن الله- عندما تكون الظروف مواتية”.
وتحتفظ كتائب عز الدين القسام بأربعة أسرى إسرائيليين، هم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014، وآخران دخلا القطاع في ظروف غير واضحة.
شاؤول آرون
ولد شاؤول آرون في 27 ديسمبر/كانون الأول 1993، وأقام في مستوطنة بوريا في منطقة الناصرة. والتحق بصفوف الجيش الإسرائيلي، وعمل في لواء النخبة على الحدود مع قطاع غزة، وشارك في الحرب على غزة، عام 2014.
أسر مقاتلو كتائب القسام آرون في عملية ضد الجيش الإسرائيلي شرقي غزة، وقعت بتاريخ 20 يوليو/تموز 2014، وأسفرت هذه العملية عن مقتل 14 جنديًا إسرائيليًا.
لم تعلن إسرائيل عن أسر الجندي إلا عقب إعلان كتائب القسام عن ذلك في شريط بثه الناطق باسمها، إذ نشر رقمه العسكري.
وتقول إسرائيل إن آرون قُتل، لكن عائلته ترفض قبول هذه الرواية، ومنذ أسره لم تقدم حركة حماس أي معلومات خاصة به.
هدار غولدن
ولد هدار غولدن في 18 فبراير/شباط 1991، ويحمل رتبة ملازم ثانٍ، بلواء جفعاتي في الجيش الإسرائيلي، وهو من أقرباء وزير الجيش الإسرائيلي السابق موشي يعلون.
أسرت حركة حماس غولدن في منطقة رفح (جنوبي قطاع غزة) في 1 أغسطس/آب 2014، أثناء الحرب.
ارتكبت إسرائيل مجزرة في رفح ردًا على عملية الاختطاف، ونفّذت قصفًا عشوائيًا على منازل المواطنين، أسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.
وفي 1 أبريل/نيسان 2016، أعلنت كتائب القسام أنها تحتجز 4 إسرائيليين في غزة للمرة الأولى، وظهر في حينه الناطق العسكري أبو عبيدة وإلى جانبه 4 صور تعود لجنود الاحتلال الأسرى.
وتُصر كتائب القسام على أنّ يكون الإفراج عن الأربعة مقابل تحرير أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، غير أنّ إسرائيل تماطل في ذلك وتروّج لمقتل الأسيرين الضابط والجندي خلال عمليتي الأسر.
وفي 8 يوليو/تموز 2014، بدأت إسرائيل عدوانها على غزة. وردّت حماس بإطلاق “العصف المأكول”، في معركة استمرت 51 يومًا، وتعد بمثابة الحرب الأطول في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وشهدت معركة العصف المأكول إطلاق 4500 صاروخ من قطاع غزة تجاه إسرائيل، فيما هاجم الجيش 6 آلاف هدف و32 نفقًا هجوميًا، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألفي شهيد فلسطيني وقُتل 73 جنديًا إسرائيليًا ومستوطنًا.