بعد تجميد حساباته.. استدعاء راشد الغنوشي للتحقيق في قضية “نماء تونس” والنهضة تعلّق

أكد قيادي بحركة النهضة التونسية لمراسل الجزيرة مباشر استدعاء رئيس الحركة راشد الغنوشي للتحقيق، في حين أمر قاضٍ بتجميد الحسابات المصرفية والأرصدة المالية لرئيس الحركة وحمادي الجبالي.
وكان قاضٍ قد أمر، أمس الثلاثاء، بتجميد الحسابات المصرفية والأرصدة المالية لعشرة أشخاص من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الوزراء الأسبق والقيادي بالحركة حمادي الجبالي.
استدعاء راشد الغنوشي
وأكد القيادي بحركة النهضة التونسية (المنذر الونيسي) لمراسل الجزيرة مباشر استدعاء رئيس الحركة راشد الغنوشي للتحقيق، ويأتي الاستدعاء في سياق التحقيقات الجارية في قضية جمعية (نماء تونس) التي تتهمها السلطات بأن لديها “علاقات تمويلية مشبوهة”.
ويخضع راشد الغنوشي لقرار بمنع السفر، إذ أصدر القضاء التونسي أواخر مايو/أيار الماضي “حظر السفر على 34 متهمًا في قضية تتعلق باغتيال معارضَين سياسيَّين”، وشمل الإجراء رئيس حركة النهضة الذي ينتقد بشدة قرارات الرئيس قيس سعيّد.
النهضة تعلّق
وقالت حركة النهضة في بيان إن الغنوشي -رئيس البرلمان المنحل وزعيم الحزب- ليس لديه أي تمويلات خارجية أو داخلية غير قانونية، وإن القضية تهدف إلى تصفية الخصوم السياسيين وتخويف الناس من مغبة فشل الاستفتاء على دستور جديد دعا إليه سعيّد.
واستنكرت الحركة “إصرار سلطة الانقلاب على الزج باسم رئيسها راشد الغنوشي في قضية ليس له علاقات مالية بأي من الأشخاص المذكورين فيها”.
وأدانت ما قالت إنه “محاولة تطويع القضاء لتصفية الخصوم السياسيين في سياق حسابات انتخابية ضيقة لا تخفى على أحد”.
وأضافت “الغنوشي قام بالتصريح بممتلكاته، ومعاملاته البنكية قانونية، ولم يتلق أي أموال من أي جهة خارجية كانت أو داخلية بما فيها جمعية (نماء) محل التحقيق القضائي، ولم يقم بأي تحويلات مالية لصالح أي جمعية”.

تجميد حسابات
وأمر قاضي مكافحة الإرهاب في تونس، الثلاثاء، بتجميد الحسابات المصرفية والأرصدة المالية لعشرة أشخاص، من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الوزراء الأسبق والقيادي بالحزب حمادي الجبالي.
وكشف مسؤول بلجنة “التحاليل المالية” في تونس لوكالة رويترز، أن القرار شمل أيضًا معاذ الغنوشي نجل زعيم النهضة ورفيق عبد السلام صهره.
وأكد رئيس الوزراء التونسي الأسبق حمادي الجبالي لقناة الجزيرة مباشر أنه لم يتسلم أي إخطار رسمي بشأن تجميد أرصدته.
ونفى المتحدث باسم حركة النهضة إخطار الحركة رسميًا بتجميد أرصدة راشد الغنوشي أو أي من قادتها.
وأُطلِق سراح الجبالي، الاثنين الماضي، عقب صدور قرار من قاضي التحقيق بالإفراج عنه.
وقال الجبالي -في اتصال هاتفي مع الجزيرة مباشر- إن ما حدث بحقه وحق زوجته “إجراء تعسفي أقرب إلى الاختطاف”.
وأضاف أن اتهامه بتبييض الأموال والإرهاب هي “قضايا سياسية”، مشيرًا إلى أن الحقيقة “ستتضح للرأي العام”.
ويرى الغنوشي أن الاستفتاء الذي يدعو إليه الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز الجاري “جزء من المهزلة”، وأنه بُني على باطل إذ قام على “انقلاب يراد تشريعه اليوم”.
ودعا في حوار سابق مع الجزيرة مباشر إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة من أجل استعادة الديمقراطية وإعادة الكلمة إلى الشعب التونسي بكل أحزابه واتجاهاته ومجتمعه المدني.
وفي مطلع يونيو/حزيران الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمرًا رئاسيًّا بإعفاء 57 قاضيًا من مهامهم، بتهم بينها “تغيير مسار قضايا” و”تعطيل تحقيقات” في ملفات إرهاب وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”، وهو ما ينفي القضاة صحته.
ودخل على إثر ذلك، في 6 من الشهر ذاته، معظم القضاة التونسيين في إضراب مفتوح عن العمل، تشرف عليه “تنسيقية الهياكل القضائية” (تضم جمعيات ونقابات للقضاة).
ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ الرئيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل البرلمان ومجلس القضاء.
كما قرر سعيّد إجراء استفتاء شعبي على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو، وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.