أشاد فيها “بإنجازاته”.. رسالة من قيس سعيد إلى بشار الأسد تفجر جدلا واسعا (فيديو)

أثارت رسالة وجهها الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى نظيره السوري بشار الأسد أشاد فيها بـ”إنجازاته”، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

فقد قالت وزارة الخارجية السورية إن الوزير فيصل المقداد التقى قيس سعيّد في الجزائر على هامش احتفالات ذكرى الاستقلال.

وطلب سعيّد من المقداد نقل تحياته إلى الأسد مشيرًا إلى الإنجازات التي حققتها سوريا والخطوات التي حققها الشعب التونسي ضد قوى الظلام والتخلف قائلًا إنها تتكامل مع بعضها لتحقيق الأهداف المشتركة للشعبين الشقيقين في سوريا وتونس، على حد تعبيره.

وتفاعلًا مع هذه الرسالة الشفوية غردت ليلى بوعبان “وزارة خارجية النظام السوري قالت إن الرئيس التونسي أشاد (بإنجازات) النظام السوري. أعطونا إنجازا واحدا بخلاف البراميل المتفجرة”، كما علق الكاتب مهند الكاطع قائلا “قيس وريث الحركة (التصحيحية) لحافظ الأسد”.

وكتب الباحث أنور البني “قيس سعيد بالانقلاب على الديمقراطية الذي قام به منذ سنة وبقيامه بمجزرة القضاة وبمحاولته تغيير الدستور التونسي ليشابه دستور الأسد السوري، يعتبر بشار الأسد مثله الأعلى ويرسل تحياته له عبر وزير خارجيته بعد لقائهما في الجزائر. حمى الله تونس والتونسيين من مشروع ديكتاتور يعتم مستقبلهم”.

وفي المقابل دوّن زعيم حركة الشعب هيكل مكي “زرنا سوريا عدة مرات وحملنا الرسائل ودفعنا لعودة العلاقات بين تونس وسوريا في كل اللقاءات التي جمعتنا مع الرئيس قيس سعيد ومع الرئيس بشار الأسد، ونرى رؤيا العين ثمرة نضالنا وإيماننا تتحقق الحمد لله، تحيا أمتنا العربية المجيدة”.

ونشر الكاتب عمر مدنيه هاتين الصورتين مع تعليق “جزء بسيط من الإنجازات التي حققها بشار وأشاد بها قيس”.

أما أمين سلامة فكتب “أقل شيء هو الاعتذار من الشعب السوري على ما خلفته خفافيش الظلام في الشعب السوري. شكرا قيس سعيد”.

وعلق فارس بوزيدي “أكبر خدعة وكذبة تعرض لها الشعب التونسي هي وقت انتخابك يا دولة الرئيس. نظام شرّد شعبا كاملا وقتل ملايين الأبرياء وهجرهم، ثم يأتي قيس سعيد ويقول لك إنجازات ضد القوى الظالمة”.

وكتب الناشط وائل عبد العزيز “يبدو أن إنجازات النظام الأسدي في الحرب على الحرية والمجازر والمسالخ والمقابر الجماعية والبراميل والكيماوي وجلب المحتل تستهوي قيس سعيد كديكتاتور ناشىئ يسعى إلى نظام شمولي وسلطة أبدية. وحده انتصار الثورة السورية الحاسم من سيمنع شرعنة النموذج الأسدي ونهجه الإجرامي كملهم للطغاة”.

وتعيش تونس أزمة سياسية متفاقمة منذ حلّ الرئيس قيس سعيّد للبرلمان المنتخب في 25 يوليو/ تموز 2021 ضمن إجراءات استثنائية تضمنت أيضا إقالة الحكومة وتعيين أخرى بديلة وحل مجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم قضائية.

كما شملت الإجراءات تنظيم استفتاء شعبي على مشروع دستور جديد في 25 يوليو الجاري وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات الاستثنائية “انقلابًا” على الدستور، وترى فيها قوى أخرى تصحيحًا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

أما سوريا فتعيش حربًا أهلية منذ أكثر من 10 سنوات شاركت فيها أطراف دولية عدّة، بدأت عام 2011 باحتجاجات شعبية سلمية ضد نظام بشار الأسد ثم أسفرت عن حرب شاملة بين قوى المعارضة وقوى النظام راح ضحيتها أكثر من 300 ألف مدني وفق تقرير حديث صادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان