إيران تعلن احتجاز دبلوماسيين أجانب بينهم بريطاني بتهمة التجسس.. ولندن تنفي

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأنّ الحرس الثوري أوقف، بتهمة التجسّس دبلوماسيين أجانب بينهم نائب السفير البريطاني، لكن لندن نفت توقيف أيّ من دبلوماسييها في إيران.
وقالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء إن استخبارات الحرس الثوري اعتقلت دبلوماسيين في سفارات أجنبية كانوا يتجسسون في إيران، مشيرة إلى أن من هؤلاء بريطانيا تم طرده لاحقًا من البلاد.
وأوضحت الوكالة أن الدبلوماسي البريطاني الذي تم توقيفه هو (جيل ويتاكر) نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية في إيران. وذكرت أن نائب السفير البريطاني “طُرد من البلاد بعد أن قدم اعتذارًا”.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية إن استخبارات حرس الثورة رصدت قيام نائب السفير البريطاني لدى طهران بأنشطة استخبارية قرب موقع المناورات الصاروخية في البلاد.
نفي بريطاني
وسارعت لندن إلى نفي صحّة ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية عن توقيف ويتاكر أو أي دبلوماسي بريطاني في إيران. وتولّى ويتاكر منصب نائب السفير البريطاني في طهران عام 2018.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن “التقارير الواردة عن توقيف دبلوماسي بريطاني في إيران عارية من الصحة تمامًا”.
ولم تتّضح بعدُ جنسيات بقية الدبلوماسيين الذين أوقفوا في إيران ولا عددهم ولا تواريخ توقيفهم.

أنشطة استخبارية
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني فإن الدبلوماسي البريطاني أوقف بتهمة “تنفيذ عمليات استخبارية في مناطق تجري فيها تدريبات عسكرية، بما في ذلك تجارب صاروخية.
وأظهر مقطع فيديو بثّته وكالة فارس والتلفزيون الرسمي رجلًا، قالا إنّه ويتاكر، وهو يتحدث في غرفة، وظهر في مشاهد أخرى التقطت عبر طائرات مسيّرة تابعة لاستخبارات الحرس الثوري، رجل يلتقط صورًا.
وقال التلفزيون إن الدبلوماسي البريطاني “كان ضمن أشخاص ذهبوا إلى صحراء شهداد بصفتهم سيّاحًا، وكما يظهر في المشاهد فإن هذا الشخص أخذ يلتقط صورًا في منطقة محظورة، كان يجري فيها في نفس الوقت تدريب عسكري”.
وبحسب وكالة فارس، فإن الموقوفين أخذوا عيّنات من حجارة المنطقة الصحراوية وترابها لأغراض “التجسّس”.

واتّهم التلفزيون الإيراني إسرائيل، بالتورّط في أنشطة التجسس المفترضة، وقال “يبدو أن إسرائيل تريد فتح ملف حول البُعد العسكري المحتمل لبرنامج إيران النووي باستخدامها رعايا دول أخرى مرتبطين بسفارات غربية”.
وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي أيضًا صورًا لموقوف آخر عرّفه بأنه “ماسيج والتشاك، رئيس قسم الأحياء الدقيقة في جامعة نيكولاس كوبرنيك في بولندا”، وقال إن “هذه الجامعة مرتبطة بالكيان الصهيوني”.
وبحسب المصدر فإن والتشاك، الذي لم تحدّد جنسيته “دخل إلى إيران مع 3 أشخاص آخرين في إطار عمليات تبادل علمي لكنّه ذهب إلى منطقة شهداد الصحراوية سائحًا في الوقت الذي كانت تجري فيه هناك تجارب صاروخية”.

وأكّد التلفزيون أن والتشاك أخذ عيّنات من صخور المنطقة الصحراوية خلال تلك الزيارة، وظهر في التقرير موقوف ثالث عُرّف بأنه “رونالد، زوج المستشارة الثقافية في السفارة النمساوية” في طهران.
وزوج الدبلوماسية النمساوية متّهم بحسب التقرير “بأخذ عيّنات تربة” من قرية في منطقة دامغان الواقعة شرقي العاصمة وبـ”تصوير منطقة عسكرية في طهران”.
وتجري منذ أكثر من عام مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران عام 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.