دعوات لسحب الدستور.. والنهضة: تونس على حافة الانهيار والسلطة تريد تكريس حكم الفرد (فيديو)

قال المتحدث باسم حركة النهضة التونسية عماد الخميري إن تونس تشهد معدلات غير مسبوقة من التضخم، وإن سلطة الانقلاب عاجزة عن إدارة الدولة ولا تهتم إلا بتكريس الحكم المطلق للفرد، على حد تعبيره.
وأضاف في مؤتمر صحفي -ظهر الخميس- أن البلاد يزداد فيها الاحتقان والتوتر في كافة المجالات، وأن التوانسة تزداد حياتهم صعوبة يومًا بعد يوم بسبب الغلاء الفاحش في الأسعار فضلًا عن افتقاد المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والزيت والدقيق وغيرها.
وتابع “رغم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الجمة في البلاد فإن السلطة ليس لها من هم غير التركيز على تجميع السلطات والحديث في القضايا السياسية بحثًا عن التمكين للحكم الفردي المطلق وتحقيق أحلام البناء القاعدي المجهول، وتحميل البلاد نفقات وأوقات لا تقدر بثمن.
وأردف “سلطة الانقلاب أدارت ظهرها للشعب التونسي ولقواه الحية ولأحزابه ومنظماته الاجتماعية الفاعلة”.
وفيما يتعلق بالاستفتاء المرتقب على الدستور قال “هذا الدستور قرار انفرادي بلا أي مرجعية دستورية أو قانونية، كما أنه يخالف دستور 2014 الذي أقسم عليه الرئيس قيس سعيد، كما أنه لم يُبن في مساره على حوار أو تشاركية، وحتى مخرجات اللجنة الصورية التي شكلها الرئيس ضرب بها عرض الحائط”.
وأضاف “كل شيء اليوم مسخر لتمرير هذا الدستور وسيعتمد في نهاية المطاف أيا كانت نسبة التصويت، وهو يكرس لحكم الفرد المطلق ويضرب استقلالية القضاء”.
دعوة لسحب الدستور
وفي السياق دعت 28 منظمة تونسية الرئيس قيس سعيد إلى سحب الدستور المقرر الاستفتاء عليه بعد أسبوعين مؤكدة في بيان صدر اليوم الخميس أن الدستور يعكس توجها أحاديًا انفراديًا لرئيس الجمهورية ويصادر حق المواطنين في الحوار حول مصيرهم ومستقبلهم.
وأضاف بيان المنظمات أن مشروع الدستور ارتد إلى نفي الطابع المدني للدولة واتجه لتكريس التداخل بين الديني والسياسي، كما نسف رابطة المواطنة الجامعة لنساء تونس ورجالها دون تمييز عندما حافظ على اشتراط أن يكون رئيس الدولة رجلا مسلما.
وتابع البيان “مشروع الدستور يلغي مبدأ السيادة والرقابة الشعبية على السلطة حيث يكرّس مركز السلطة لدى الرئيس الحاكم الفرد الماسك لكل السلطات والمتعالي عن أيّة مساءلة سياسية أو جزائية في ظل حصانة مطلقة، كما يؤبد لحالة الطوارئ والتدابير الاستثنائية”.
وأردف أن المشروع ينسف أيضًا مبدأ التوازن بين السلطات من خلال حدّه من صلاحيات السلطات التشريعية والقضائية وتحويلها إلى وظائف تُعيّنُ وتُدارُ من رأس الدولة.
وأعلنت المنظمات الموقعة على البيان عن تجنّدها للقيام بكل التحركات المشروعة لتحقيق إصلاحات دستورية تحترم كرامة المواطنين وتستجيبُ لتطلّعاتهم في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية التزاما بشعارات الثورة.