2.5 مليون دولار تبرعات لرضيع فقد والديه بهجوم شيكاغو.. والمنفّذ “فكر جديًّا” في تكرار جريمته (فيديو)

أعلنت الشرطة الأمريكية أن منفّذ الهجوم المسلّح الذي وقع يوم الاثنين، واستهدف مشاركين في عرض بمناسبة عيد الاستقلال في هايلاند بارك قرب شيكاغو قرب شيكاغو، “فكّر جدّيًّا” في تنفيذ هجوم آخر في مدينة قريبة.
وأفاد موقع لجمع التبرّعات عبر الإنترنت أن حملة لمساعدة طفل في عامه الثاني قُتل والداه بالهجوم، جمعت حتى عصر أمس الأربعاء تبرّعات تجاوزت قيمتها 2.5 مليون دولار.

احتفالات.. وهجوم آخر
وقال مسؤول في الشرطة، إن روبرت كريمو (21 عاما) اعترف للمحقّقين بأنه فرّ بعد الهجوم إلى ماديسون -المدينة الواقعة في ولاية ويسكونسن المجاورة- حيث “شاهد احتفالات أخرى وفكّر جدّيًّا في استخدام السلاح الذي كان بحوزته في السيارة لتنفيذ هجوم آخر”.
وقال مسؤول في شرطة هايلاند بارك بولاية إيلينوي (شمال) إن المتهم روبرت كريمو، لم يخطّط لتنفيذ هذا الهجوم الثاني، خلافًا للهجوم الأول الذي حضّر له منذ أسابيع عدة.
والهجوم المسلّح الذي أسفر عن سقوط 7 قتلى ونحو 30 من الجرحى، وقع في هايلاند بارك وهي ضاحية فارهة تقع على ضفاف بحيرة ميشيغان، ويبلغ عدد سكّانها 30 ألف نسمة.
ونفّذ كريمو هجومه بأن صعد إلى سطح محل تجاري يشرف على مسار العرض وأطلق النار على المشاركين فيه من بندقية اشتراها بصورة قانونية.
وبعد إلقاء القبض عليه مساء الاثنين قرب شيكاغو، استجوبته شرطة هايلاند بارك حيث قدّم إفادة طوعية للمحقّقين اعترف فيها بأفعاله خلال مثوله أمام قاضٍ في جلسة عقدت عبر الفيديو، ورفض القاضي الإفراج بكفالة عن المتّهم نظرًا إلى خطورة التّهم الموجّهة إليه.
وبدا المتّهم طوال الجلسة هادئًا وقد انسدل شعره الطويل على رقبته مغطيًا بعض الوشوم الكثيرة المنتشرة في وجهه ورقبته.
ويتهم كريمو بسبع جرائم قتل ويواجه عقوبة السجن المؤبّد من دون إمكانية الحصول على إطلاق سراح مشروط، ومن المقرّر أن يمثل المتّهم في الـ28 من الشهر الجاري أمام قاض آخر.

تبرّعات لطفل فقد والديه
في السياق نفسه، أفاد موقع لجمع التبرّعات عبر الإنترنت أن حملة لمساعدة طفل في عامه الثاني قُتل والداه بالهجوم، جمعت تبرّعات تجاوزت قيمتها 2.5 مليون دولار.
وكان كيفن مكارثي (37 عاما) يحضر مع زوجته إيرينا (35 عاما) وطفلهما آيدن في ضاحية هايلاند بارك عرضًا بمناسبة عيد الاستقلال، حين تمركز المسلّح على سطح المحل التجاري وأطلق النار على الحشد عشوائيًّا.
وفي حالة الفوضى والذعر التي سادت المكان وسط دوي الطلقات النارية، حمل أناس الطفل الصغير ونقلوه إلى بر الأمان قبل أن تبدأ عملية البحث عن ذويه.
وسُلّم الطفل لاحقًا إلى جدّه بعد أن أكّدت السلطات أن والديه من ضمن القتلى السبعة الذين حصدتهم رصاصات روبرت كريمو.
وحملة التبرّعات التي أُطلقت الثلاثاء عبر موقع (غو فاند مي) لدعم الطفل آيدن، كانت تستهدف جمع نصف مليون دولار، لكن المبلغ الذي تمّ جمعه حتى ظهر أمس الأربعاء تجاوز 2.5 مليون دولار دفعها أكثر من 46 ألف متبرّع.
ومن هؤلاء المتبرّعين الملياردير وليام أكمان الذي ساهم بمبلغ 18 ألف دولار، وكان قد ندد في تغريدة بوقوف السلطات “مكتوفة اليدين أمام عمليات إطلاق النار” التي تزداد في الولايات المتحدة.
وقالت إيريني كولون التي نظّمت حملة التبرعات بموافقة من عائلة الطفل إن “آيدن سترعاه عائلته المُحبّة وسيكون أمامه طريق طويل للشفاء والعثور على الاستقرار”.