وزير الخارجية التونسي السابق للجزيرة مباشر: القرارات ضد النهضة متوقّعة وهذه أهداف سعيّد منها (فيديو)

وصف الدكتور رفيق عبد السلام وزير الخارجية التونسي الأسبق، إسقاط قوائم حركة النهضة في عدد من الدوائر الانتخابية وحرمانها من الترشح لـ5 سنوات، بالقرارات السياسية المتوقعة “في ظل الانقلاب الذي يواجهه البلد”.

وتابع في حديث لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أنه “يتضح أن قيس سعيّد يتوجه إلى استخدام القضاء لمآرب سياسية، ودليل ذلك أن القضاة يدخلون الآن في إضراب ومع ذلك يتم استعجال المؤسسة القضائية للنظر في بعض الملفات لأغراض سياسية”.

وأدانت النهضة، الأربعاء، ما وصفته “بمحاولة تطويع القضاء لتصفية الخصوم السياسيين في سياق حسابات انتخابية ضيقة لا تخفى على أحد”، بعد تجميد أرصدة رئيسها راشد الغنوشي، الذي وصفته بأنه “إصرار من سلطة الانقلاب لحشر اسمه في ملفات قضائية بهدف التشويه وتلفيق تهم كيدية”.

وزاد عبد السلام “سعيّد يواجه مأزقًا سياسيًا إذ يتوجه إلى استفتاء دون أن يحظى بمشروعية شعبية ولا بقبول”، ورجّح أن تكون نسب المشاركة ضعيفة جدًا، واستطرد “هذا ما يجعله يستخدم هذه الملفات للاستقطاب السياسي لبعض الفئات الغاضبة والكارهة للثورة والديمقراطية ولدولة المؤسسات”.

ورأى المتحدث أن “الآثار المترتبة على القرار هي سياسية يراد بها تغيير المشهد والتوازنات السياسية، والذي بدأ فيه (قيس سعيّد) قبل حل مجلس نواب الشعب وبعد الفشل في ذلك”.

وقال الوزير الأسبق إن سعيّد “يستفرد بالمؤسسة القضائية ويضع كل السلطات بين يديه، في حين لا يوجد أي هامش للاستقلالية ولا مؤسسات رقابية”.

وعاد عبد السلام لاتهام قيس سعيّد بأنه “نفّذ انقلابًا عسكريًا ووضع الدبابات أمام مجلس الشعب”، ومضى إلى أنه “يغيّر التوازنات السياسية ويستهدف الأحزاب وهو أمر متوقع، ونتوقع أكثر من ذلك”.

وعن القرارات الصادرة في حق رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي، قال المتحدث للمسائية إنه “استخدام مفضوح للقضاء”، وذهب إلى وصفها بـ”الألاعيب السياسية”.

وتساءل عن سبب تحرّك سعيّد ضد حركة النهضة قبل 3 سنوات عندما تولى الحكم، إذا كانت تواجه هذه الاتهامات.

وقال رفيق عبد السلام إن “الخيارات ليست كثيرة، فإما أن يعود الرئيس إلى الشرعية ويحترم المؤسسات أو سيواجه مقاومة مدنية سلمية ضد الانقلاب”.

ورأى الوزير الأسبق أنها “لا توجد ضمانات على أن يكون الاستفتاء حرًا ونزيهًا، بعد أن أقال سعيّد رئيس الهيئة الوطنية المستقلة المشرفة على الانتخابات ونصّب رئاسة أخرى وتحكّم في طبيعة الهيئة”.

ورجّح بأن يكون الاستفتاء مرتبطًا بوزارة الداخلية، لا للهيئة المستقلة، “وهو ما يجعل الضمانات منعدمة”، على حد قوله، مضيفًا “أغلب القوى السياسية والشعبية رافضة للدستور”.

ومضى الدكتور عبد السلام، إلى أن “المعارضة قد لا تكون موحدة من الناحية الهيكلية في إطار جبهوي مشترك، ولكنها موحدة في الأهداف والميدان، بالاتفاق على عدم الاعتراف بالاستفتاء والمشاركة فيه، بل وإسقاطه بقوة الشارع، ثم دحر الانقلاب”، على حد تعبيره.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان