وسط تبادل الاتهامات بقصف المنشأة.. كييف: خطر وقوع “كارثة نووية” في محطة زابوريجيا يزداد كل يوم

يزداد كل يوم، خطر وقوع كارثة في محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة القوات الروسية بحسب رئيس بلدية المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا، حيث تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بقصف المنشأة منذ أكثر من أسبوع.
وأعلنت أوكرانيا، الأحد، أن القوّات الروسية التي عبرت نهر دنيبر في مدينة خيرسون التي احتلها الروس (جنوبي البلاد) قد تبقى عالقة في المنطقة بعد قصف كلّ جسورها.
وقالت مجموعة “انيرغو-اتوم” الأوكرانية المشغّلة للمحطة عبر تلغرام “قلصوا من وجودكم في شوارع انيرغودار. تلقينا معلومات تتحدث عن استفزازات جديدة من قبل “المحتل الروسي”.
وأضافت “حسب شهادات السكان، يتجدد القصف باتجاه المحطة” مشيرة إلى أن “الفاصل الزمني بين إطلاق الضربات ووصولها هو بين ثلاث وخمس ثوانٍ”.
واستولت القوات الروسية على المحطة النووية -التي تعد الأكبر في أوربا- في بدايات الحرب لكن لا يزال الفنيون الأوكرانيون هم من يديرونها.
كارثة نووية
ووسط مخاوف من وقوع كارثة نووية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح. وتتبادل أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن تجدد القصف.
وحذّر رئيس بلدية المدينة التي تقع فيها المحطة النووية من أن خطر وقوع كارثة “يزداد كل يوم”.
وقال دميترو أورلوف رئيس بلدية إنرغودار (جنوب شرق) إن “القوات الروسية تقصف البنى التحتية التي تضمن عمل المحطة بشكل آمن”.
وأفاد “ما يحصل هناك، إرهابًا نوويًا صريحًا، وقد ينتهي بشكل لا يمكن التنبؤ به في أي لحظة”.
وقال أورلوف “يواصل الغزاة ترهيب السكان المدنيين”.
وتابع “يتم انتهاك قواعد السلامة المرتبطة بالحرائق بشكل متكرر. تزداد خطورة الوضع والتصعيد يتواصل”.
وأشار إلى أنه “يتم قصف محطة الطاقة النووية كل يوم وليلة من القرى المحتلة، مؤكًدا أن الوضع خطير، وما يثير القلق أكثر هو عدم وجود أي عملية لخفض التصعيد”.
وحذّر من أنه في “المستقبل القريب” قد يكون عدد الموظفين الباقين في المحطة غير كاف لإدارتها.
واتهمت كييف موسكو بنشر قوات وأسلحة في المحطة وشن هجمات واستخدام المحطة الذرية درعا لمنع الجنود الأوكرانيين من الرد.
وفي خطاب متلفز، السبت، اتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بـ”الابتزاز” النووي عبر استخدام المحطة “لترهيب الناس بشكل خبيث للغاية”.
وتطالب السلطات الأوكرانية، مدعومة من حلفائها الغربيين بإقامة منطقة منزوعة السلاح حول زابوريجيا وبانسحاب القوات الروسية التي تحتل الموقع منذ مارس/أذار الماضي.
وتعرّضت أوكرانيا لأسوأ حادث نووي في العالم عام 1986 عندما انفجرت محطة تشيرنوبيل ما أدى إلى تسرب إشعاعي واسع.