السودان.. دعوات لحكومة مدنية مستقلة.. والبرهان: البلاد لا تحتمل المزيد من التجاذب السياسي (فيديو)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، إن القوات المسلحة لن تنحاز لأي طرف في البلاد، وتقف مع رغبة الشعب في حكومة مدنية منتخبة.
وأضاف البرهان خلال خطاب بمناسبة العيد الوطني الـ68 للجيش “القوات المسلحة لن تنحاز إلى أي طرف، فقط هي مع رغبة الشعب واضعة تحقيق أهداف ثورة ديسمبر نصب أعينها”.
وتابع “القوات المسلحة مع مطالب الشعب المطروحة في حكومة مدنية منتخبة، مؤكدًا أنها ستتفرغ لأداء واجبها في حماية البلاد وحراسة مكتسباتها الوطنية من كل معتدٍ ومتربص”.
ودعا البرهان “القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها الوطنية لأن البلاد لا تحتمل المزيد من التشرذم والتجاذب السياسي”.
وأوضح “نرحب بكل المبادرات المطروحة في الساحة السياسية وندعو الجميع للجلوس على صعيد واحد”.
وأشار البرهان إلى أن “الفترة الانتقالية محاطة بكثير من التحديات والوقت يتسرب من بين أيدينا وشعبنا طال انتظاره، كما أن الحلول الناجعة لن تأتي بدون توافق أو انتخابات حرة”.
وفي الرابع من يوليو/تموز الماضي، أعلن البرهان “عدم مشاركة المؤسسة العسكرية” في الحوار الوطني الذي دعت إليه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي “لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة”.
وشمل إعلان البرهان أنه “سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية وليكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع”، بعد تشكيل الحكومة المدنية.
إلا أن إعلان البرهان قوبل برفض المتظاهرين وقوى المعارضة، ووصفت قوى الحرية والتغيير الإعلان بأنه “مناورة مكشوفة”.
حكومة مهام مؤقتة
في السياق، أوصى “مؤتمر المائدة المستديرة” باستكمال الفترة الانتقالية في البلاد خلال فترة زمنية لا تتجاوز 18 شهرًا، تقوم عليها حكومة مدنية مستقلة محددة المهام.
جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي انعقد لمدة يومين في العاصمة الخرطوم بمشاركة إقليمية ودولية، لبحث الخروج من الأزمة السياسية في البلاد.
وأضاف البيان “خلص المؤتمر إلى ضرورة استكمال الفترة الانتقالية خلال فترة زمنية لا تتجاوز 18 شهرًا تقوم عليها حكومة مدنية مستقلة محددة المهام”.
وتابع “على رأس أولويات الحكومة المدنية تحقيق تطلعات الشعب في حكم ديمقراطي راشد عبر انتخابات حرة ونزيهة، ووقف التدهور الاقتصادي وبسط الأمن وهيبة الدولة والعدالة الانتقالية والسلام”.
وطالب “بترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة والدفع نحو طريق تحقيق الديمقراطية عبر الانتخابات التي تمثل أساس الشرعية السياسية، وتهيئة المناخ الديمقراطي وكفالة الحقوق والحريات السياسية”.

وفي 21 مايو/أيار الماضي، أطلق عالم الدين البارز الخليفة الطيب الشيخ مبادرة “نداء أهل السودان” للوفاق الوطني.
وفي 8 يونيو/حزيران الماضي، انطلقت في الخرطوم عملية الحوار المباشر برعاية أممية أفريقية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر ذاته تم تأجيل جولة الحوار الثانية بعد انسحاب ممثلي الجيش منه.