أزمة الطاقة في ألمانيا.. الأسر تواجه زيادة قدرها 500 يورو في فواتير الغاز بموجب رسوم جديدة

تواجه الأسر الألمانية رسومًا إضافية سنويًّا تبلغ 500 يورو، بسبب أزمة الغاز وإيقاف اعتماد الدولة على الغاز الروسي.
ودافع وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، اليوم الاثنين، عن فرض رسوم على الغاز لمساعدة شركات المرافق في تغطية تكلفة استبدال الإمدادات الروسية، قائلًا إنها ضرورية لمنع انهيار سوق الطاقة في البلاد.
وأبلغ هابيك الصحفيين في برلين أن “البديل هو انهيار سوق الطاقة الألماني ومعه أجزاء كبيرة من سوق الطاقة الأوربي”.
وستضطر الأسر الألمانية إلى دفع حوالي 500 يورو (509 دولارات) إضافية سنويًّا بعد فرض رسوم قدرها 2.419 يورو-سنت للكيلووات-ساعة.
ويبدأ سريان الرسوم من أول أكتوبر/تشرين الأول القادم، وستظل سارية حتى أبريل/ نيسان 2024 في مسعى لمساعدة شركة يونيبر، أكبر مستورد للغاز الروسي في ألمانيا، ومستوردين آخرين في مواجهة زيادات حادة في الأسعار.
“دواء مر”
وقال هابيك إن نموذج ألمانيا المعتمدة على روسيا في الطاقة فشل ولن يعود. وأضاف “نحتاج إلى تغيير سريع. لتنفيذ ذلك، فإننا نضطر أحيانًا لأخذ دواء مر”.
وستُفرض الرسوم الجديدة أيضًا على الصناعة، وقال اتحاد صناعة الصلب الألماني إنها ستضيف حوالي 500 مليون يورو أخرى سنويًّا إلى فواتير القطاع.
وحذّر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم على الغاز ستزيد من تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أوربا، الذي وصل بالفعل إلى مستوى مرتفع عند 8.5%.
ودخلت ألمانيا ومعها دول أخرى من أوربا الغربية فترة من انعدام اليقين، بشأن مستقبل وارداتها من الغاز الروسي بعد تراجعها بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وفي ظل احتمال توقفها تمامًا في وقت قريب.
وكانت موسكو قد قررت تخفيض شحنات الغاز عبر نورد ستريم بنسبة 60% في الأسابيع الأخيرة، على أساس وجود مشكلة فنية، وهو القرار الذي نددت به برلين ووصفته بأنه “سياسي”.