والدة الشهيد الشحام: أطلقوا النار على رأسه بكاتم صوت ثم قالوا “أخطأنا المنزل” (فيديو)

“أطلقوا النار على رأس ابني بمسدس كاتم صوت ثم قال لي الجندي: بالغلط”.. هكذا وبكل بساطة برر أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي لوالدة الشهيد المقدسي محمد إبراهيم الشحام (21 عاما)، إعدام نجلها فجر اليوم بدم بارد داخل بيته وأمام أنظار عائلته برصاصة مباشرة من مسافة صفر.

وقالت والدة الشحام “كان محمد نائمًا لأنه يذهب إلى عمله مبكرًا، واعتقد أن لصوصًا يحاولون اقتحام البيت، فقفز من سريره كالأسد نحو الباب، وما إن وصل حتى قام جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص عليه من النقطة صفر بلا مبرر”.

وتضيف “صِحت في وجه جنود الاحتلال، فأخبرني أحدهم أنهم جاؤوا إلى البيت الخطأ!، وأيضًا أطلقوا الرصاص عن طريق الخطأ!، رغم أنهم فجّروا باب المنزل وقتلوا محمدا على الفور دون سابق إنذار، وحتى دون الاستعلام عن هويات العائلة”.

وتضيف “حاولت إسعاف محمد، وأمسكت بيديه، فنظر إلي وابتسم، وأصدر صوت أنين خافت، ثم دفعني جنود الاحتلال ومنعوني من الاقتراب، ثم أبعدونا إلى المنزل المجاور”.

وقال إبراهيم الشحام والد الشهيد “استيقظت من نومي فزعًا جراء الطرقات المخيفة لجنود الاحتلال على باب المنزل، في بلدة كفر عقب شمالي مدينة القدس، وكان محمد إلى جواري وما أن وصلنا إلى الباب إلا وتم تفجيره، وما أن فُتح الباب حتى تم إطلاق الرصاص فورًا دون أي سؤال عن هويتنا. 3 رصاصات أصابت إحداها رأس محمد مباشرة”.

ويضيف “رددّت اسم ابني مرات، ثم نزلت نحو رأسه للاطمئنان عليه، فهاجمني جنود الاحتلال أنا وأفراد عائلتي، وقيّدونا ثم أبعدونا إلى منزل المواطن طارق الزرو المجاور”.

وقال “رفع الجنود قدمي محمد على المغسلة الموجودة على يسار مدخل البيت الواقع في الطابق الثالث، بقي على هذه الوضعية 40 دقيقة حتى تصفى دمه.. رأيته يفارق الحياة، ولم أستطع إخبار زوجتي بذلك”.

وفنّد والد الشهيد ادعاءات وسائل إعلام الاحتلال التي زعمت أن محمدا حاول طعن أحد الجنود، بدليل أنهم أطلقوا الرصاص فور تفجيرهم الباب.

وحُشرت العائلة في منزل الزرو لأكثر من 40 دقيقة، ولم تتمكن من معرفة وضع محمد المتروك ينزف طيلة هذه المدة، وأطلق والده مناشدة لإرسال سيارة إسعاف إلى منزله على صفحات التواصل الاجتماعي غداة نقلهم إلى المنزل المجاور.

بعد هذه الدقائق الطويلة جدًّا على العائلة، شاهد إبراهيم جنود الاحتلال وهم يغادرون المنزل حاملين محمدا مغطّى بقطعة قماش ورأسه ينزف دمًا ملأ دَرَج البناية.

ويردف والد الشهيد “راح السند، عمود البيت الذي نتكئ عليه، أعتمد عليه في العمل، حيث يعمل في ورش البناء بمدينة القدس، ويروح ويجيء يوميًّا إلى مكان عمله”.

وتداولت منصات إعلامية فلسطينية مقطع فيديو لمساجد بلدة كفر عقب تنعى الشهيد محمد الشحام الذي قتله الاحتلال فجر اليوم.

محمد الذي يحمل الدبلوم الصناعي في التكييف والتبريد من معهد قلنديا هو شقيق لـ5 آخرين، 3 منهم مكفوفين هم: سند (23 عامًا) وأحمد (20 عامًا) وريماس (12 عامًا).

وقبل 5 أشهر وتحديدًا في 15 من مارس/ آذار الماضي، ارتقى ابن عمه علاء شحام شهيدًا خلال مواجهات بمخيم قلنديا. ومنذ بداية العام الجاري استشهد 133 مواطنًا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان