مغادرة أول سفينة حبوب من أوكرانيا إلى أفريقيا وبوتين يتهم الغرب بإطالة أمد الحرب (فيديو)

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة، بالسعي لإطالة أمد الحرب في أوكرانيا وتأجيج نزاعات في مناطق أخرى من العالم، عبر أنشطة مثل زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان.
ومن ناحية أخرى غادرت السفينة (بريف كوماندر) ميناء بيفديني الأوكراني حاملة أول شحنة من المساعدات الغذائية الإنسانية المتجهة إلى أفريقيا من أوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وأشار الرئيس الروسي في خطاب ألقاه خلال مؤتمر موسكو للأمن الدولي اليوم الثلاثاء إلى أن الدول الغربية تسعى لمدّ نظام شبيه بحلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، موضحًا أن زيارة نانسي بيلوسي لتايوان استفزاز “مخطط له بدقة”.
وقال إن “المغامرة الأمريكية المرتبطة بتايوان ليست مجرّد رحلة فردية لسياسية لا تتحلى بالمسؤولية، بل هي جزء من استراتيجية لها أهداف تتبعها الولايات المتحدة عن وعي لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المنطقة والعالم”.

صعوبات السيطرة البحرية
وفي هذا السياق، كشفت بريطانيا اليوم الثلاثاء أن الأسطول الروسي في البحر الأسود يجد صعوبات حاليا في فرض سيطرة بحرية فعالة، وأن دورياته تقتصر غالبا على المياه القريبة من ساحل شبه جزيرة القرم.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة مخابراتها اليومية على تويتر إن أسطول البحر الأسود لا يزال يستخدم صواريخ كروز الطويلة المدى لدعم الهجمات البرية لكنه يحتفظ بموقف دفاعي.
وجاء في النشرة التي تعنى بالوضع العسكري “أن فعالية أسطول البحر الأسود المحدودة تقوض من استراتيجية الغزو الروسي الشاملة بسبب تحييد التهديد البرمائي لأوديسا إلى حد بعيد الآن”.
أول سفينة متجهة إلى أفريقيا
وغادرت السفينة (بريف كوماندر) ميناء بيفديني الأوكراني حاملة أول شحنة من المساعدات الغذائية الإنسانية المتجهة إلى أفريقيا من أوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وتراجعت صادرات الحبوب الأوكرانية منذ بداية الحرب بسبب إغلاق موانئها على البحر الأسود، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وأثار مخاوف من نقصها في أفريقيا والشرق الأوسط.
وتم فتح 3 موانئ على البحر الأسود الشهر الماضي بموجب اتفاق بين موسكو وكييف بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا، مما أتاح الفرصة لإرسال مئات الآلاف من أطنان الحبوب الأوكرانية إلى المشترين.
وقالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية إن السفينة التي تحمل على متنها 23 ألف طن من القمح توجهت إلى جيبوتي، ومن المقرر أن توجه الإمدادات بعد ذلك إلى المستهلكين في إثيوبيا.
وأوضحت في بيان أن الوزارة والأمم المتحدة تعملان على إيجاد سبل لزيادة الإمدادات الغذائية للفئات الضعيفة اجتماعيًا من الأفارقة.
وكشف نائب وزير البنية التحتية، أن أوكرانيا يمكنها تصدير 3 ملايين طن من الحبوب من موانئها في سبتمبر/أيلول وربما تستطيع تصدير 4 ملايين طن شهريا في المستقبل.
وأكد أن أوكرانيا تلقت طلبات لقدوم 30 سفينة إليها خلال الأسبوعين المقبلين لتصدير الحبوب، وأن الكميات التي تم تصديرها حتى الآن بلغت نحو 600 ألف طن.
سفن أخرى
من جانبها كشفت وزارة الدفاع التركية أن 5 سفن أخرى تحمل ذرة وقمحا غادرت الموانئ الأوكرانية، 3 منها من ميناء تشورنومورسك واثنتان من بيفيدني ليصل إجمالي السفن التي غادرت بموجب الاتفاق إلى 21 سفينة.
وذكرت أن مركز التنسيق المشترك، الذي يعمل به موظفون من روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة في إسطنبول، سيُفتش اليوم الثلاثاء 4 سفن أخرى ستتجه إلى أوكرانيا.
وقالت وزارة الزراعة هذا الأسبوع إنه على الرغم من فتح الموانئ الأوكرانية، فقد انخفضت صادرات الحبوب الأوكرانية بـ46% على أساس سنوي إلى 2.65 مليون طن حتى الآن في الموسم 2022 و2023.
وصدرت أوكرانيا 948 ألف طن من الحبوب في النصف الأول من أغسطس/آب مقارنة مع 1.88 مليون طن في نفس الفترة من العام السابق.