زيلينسكي يحذر من وقوع كارثة في زابوروجيا وروسيا تؤكد خطورة زيارة المحطة النووية عبر كييف

جندي روسي في دورية قرب المحطة النووية -1 مايو (غيتي)

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن وقوع “كارثة” في زابوروجيا -المحطة النووية الواقعة في جنوب بلاده والخاضعة لسيطرة القوات الروسية- سيجعل أوربا بأسرها مهددة.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه روسيا إن أي زيارة من وكالة الطاقة الذرية لمحطة زابوريجيا النووية عن طريق كييف، تنطوي على خطورة بالغة، بحسب ما صرح به دبلوماسي روسي كبير اليوم الثلاثاء.

وفي هذا السياق نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم الثلاثاء عن إدارة بلدة مايسكو، قولها إن مستودع ذخيرة انفجر في شمال شبه جزيرة القرم. وفي وقت سابق اليوم، أوردت وكالة الإعلام الروسية نبأ عن اندلاع حريق في محطة تحويل فرعية بالقرب من بلدة جانكوي في القرم.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير إلى خريطة المحطة (غيتي)

“المحطّة مفخّخة”

وفي خطابه اليومي قال زيلينسكي مساء أمس إن روسيا لا توقف ابتزازها داخل المحطة وفي محيطها، موضحًا أن ما سماه “القصف الاستفزازي” من محطة الطاقة النووية يتواصل وأن القوات الروسية تخفي ذخيرة وأعتدة داخل منشآت المحطة نفسها، وقال إن “المحطة مفخّخة”.

وقال زيلينسكي إنه يمكن لأي حادث إشعاعي في محطة زابوروجيا للطاقة النووية أن يضرب دول الاتحاد الأوربي وتركيا وجورجيا ودولًا في مناطق أبعد، موضحًا أن “الأمر يتوقف على اتجاه الرياح وشدتها”.

وحذر الرئيس الأوكراني من أنه إذا أدت تصرفات روسيا إلى كارثة، فإن العواقب قد تصل إلى من “يلتزمون الصمت حاليًّا” وناشد المجتمع الدولي فرض عقوبات جديدة صارمة على روسيا وعدم “الاستسلام للابتزاز النووي”.

وسقطت زابوروجيا -المحطة النووية الكبرى في أوربا بأسرها- في مطلع مارس/آذار في أيدي القوات الروسية في الأيام الأولى لبدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وفي نهاية يوليو/تموز تعرضت المحطة لعمليات قصف تبادل الطرفان المسؤولية عنها، وأثار القصف الخشية من وقوع كارثة نووية ودفع مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع حول هذه المسألة الأسبوع الماضي.

وتتهم كييف موسكو باستخدام المحطة قاعدة لشنّ هجمات ومستودعا للمعدات، وتدعو أوكرانيا -بدعمٍ من حلفائها الغربيين- إلى منطقة منزوعة السلاح في زابوريجيا وانسحاب القوات الروسية منها.

حريق في محطة الطاقة النووية -4 مارس (غيتي)

خطورة بالغة

وفي هذا السياق نقلت وكالات أنباء روسية عن دبلوماسي روسي كبير قوله اليوم الثلاثاء إن أي زيارة تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتفقد محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية لا يمكن أن تمر عبر العاصمة كييف لأن الأمر ينطوي على خطورة بالغة.

ونقلت عن إيجور فيشنفيتسكي، نائب رئيس إدارة الانتشار النووي والحد من التسلح في وزارة الخارجية الروسية، قوله للصحفيين “تخيلوا ما يعنيه المرور عبر كييف، هذا يعني أنهم سيصلون إلى المحطة النووية عبر خط المواجهة”.

ومن جانبه قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة لديها القدرات اللوجستية والأمنية اللازمة لدعم زيارة مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا، التي تسيطر عليها روسيا، عن طريق كييف.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن فيشنفيتسكي قوله إن أي زيارة من هذا النوع ليس لديها تفويض لمعالجة مسألة “نزع السلاح” من المحطة كما طالبت به كييف، ويمكنها التعامل فقط مع “الوفاء بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد بحثا أمس، أمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها موسكو في جنوب أوكرانيا والمستهدفة بعمليات قصف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنّ “سيرغي شويغو أجرى مفاوضات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن شروط التشغيل الآمن لمحطة زابوريجيا النووية”.

المصدر: وكالات

إعلان