“لم يتفقدنا أحد”.. الجزيرة مباشر ترصد معاناة مواطنين سودانيين بلا مأوى وغذاء بسبب السيول (فيديو)

أصبح مواطنون سودانيون بلا مأوى بعد السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت مناطق عدة شمالي البلاد، السبت الماضي.
ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر مشاهد مؤلمة من ولاية نهر النيل، حيث الدمار والخراب بعد سقوط عشرات الضحايا وانهيار آلاف المنازل والمنشآت.
وقال أحد المواطنين المتضررين “نحمد الله على ما حصل، أكثر من 1500 بيت في قرية المكيلاب جنوب بربر دُمّرت. الحمد لله، هذا ما أراده لنا الله”.
وأفاد آخر للجزيرة مباشر أن السيول والأمطار الثقيلة دمرت منازل المواطنين، بينما شيدت شركات الأسمنت وأحواض تخمير الذهب حواجز لحماية منشآتها، وعبّر عن غضبه وهو يردد “لكن المواطن مهمّش”.
ووصف أحد المواطنين ما حدث قائلًا “كان المطر شديدًا، وبعده نزل السيل قويًا واجتاح القرية حتى انهارت المنازل وماتت الحيوانات”.
واشتكى المواطنون من ضعف الخدمات مع احتياجهم للغذاء والدواء والمأوى، وناشدوا السلطات السودانية تقديم الدعم لهم ولأسرهم.
وقال أحد المتضررين “لم يتفقدنا أحد”، وطالب السلطات والحكومة بتزويدهم بالخيام والماء الصالح للشرب والمواد الغذائية وملابس بعد أن تلفت كل ممتلكاتهم.
وأشار أحد المواطنين إلى أن السيول مسحت المقابر التي يُدفنون فيها، قائلًا “لو مات أحد سنضعه في تابوت”.
ووسط منازل مهدمة جلست بعض الأسر في بيوت لم يبق منها إلا الباب الخارجي وبعض الأثاث المحطم، وقال السكان إن معظم البيوت قد تهدمت وإنهم يحتاجون إلى الانتقال إلى مناطق أخرى.
وطالب المواطنون منذ اليوم الأول بتلبية احتياجاتهم، وحمّلوا السلطات المسؤولية عن تفاقم ما وصفوه بـ”الكارثة الإنسانية” التي حلّت بهم.
وشكَوا من عدم تجاوب الجهات الحكومية مع ما يعانونه رغم حاجتهم الشديدة إلى الخيام والطعام والأدوية والكهرباء والمياه الصالحة للشرب.
وكان والي ولاية نهر النيل محمد البدوي قد قال في وقت سابق للجزيرة مباشر، إن الكارثة أكبر من إمكانيات الولاية، وجدد مناشدته السلطات المركزية والمنظمات المحلية والدولية تقديم يد العون إلى المتضررين.
وحمّل العميد عبد الجليل عبد الرحيم -الناطق الرسمي باسم المجلس القومي للدفاع المدني السوداني- المسؤولية للضحايا في الفيضانات، موضحًا أن 38 حالة وفاة بين 57 قضت غرقًا، وذلك بسبب “إصرار الناس على عبور السيول”.
وقال السبت في حديث لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن ما رفع عدد الضحايا هو عبور حافلة تحمل السياح إلى مجرى السيل.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني أن هناك دراسات لحلول جذرية لمنع حدوث كوارث بسبب الفيضانات، أخّر خروجها إلى النور الوضع السياسي في السودان، بينما اعتبر أن “السكان يتحملون المسؤولية مع الحكومة في إيجاد حلول”.