العراق.. المحكمة العليا تؤجل البت في دعوى حل البرلمان والكاظمي يجتمع بقادة الكتل السياسية

المحكمة العليا تؤجل البت في دعوى حل البرلمان العراقي(غيتي)

أجّلت المحكمة الاتحادية العليا في العراق اليوم الأربعاء، موعد البت في دعوى حل البرلمان حتى يوم 30 أغسطس/آب الجاري، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد دعا الأسبوع الماضي، مجلس القضاء الأعلى إلى حل البرلمان خلال مدة لا تتجاوز العشرين من هذا الشهر، وتكليف رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة.

ويوم الأحد، رد مجلس القضاء الأعلى على طلب الصدر بحل البرلمان، وقال إنه لا يمتلك هذه الصلاحية، مضيفًا أن مهامه ليس من بينها صلاحية ‏التدخل في أمور السلطتين التشريعية والتنفيذية، تطبيقاً ‏لمبدأ الفصل بين السلطات.

وأعلنت المحكمة يوم الثلاثاء، أنها ستعقد جلسة للنظر في دعوى مرفوعة أمامها من مواطنين عراقيين للبت في قضية حل مجلس النواب، قبل أن تعلن قرارها اليوم بتأجيل الحكم في القضية إلى نهاية الشهر الجاري.

ويتضمن فحوى الدعوى، اتهامات بالإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية والتجاوز على التوقيتات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويرى مراقبون أن قرار المحكمة -سواء قضى بحلّ مجلس النواب أو عدم حلّه- ستكون له تداعيات مستقبلية على المشهدين السياسي والأمني، نظرًا لطبيعة التنافس بين التيار الصدري والإطار التنسيقي وإصرار كل منهما على رؤيته الخاصة في رسم صورة المسار السياسي للمرحلة المقبلة.

ومنذ 30 يوليو/تموز الماضي، يواصل أتباع التيار الصدري اعتصامهم داخل المنطقة الخضراء رفضًا لترشيح (محمد شياع السوداني) لمنصب رئاسة الوزراء من قبل الإطار التنسيقي والمطالبة بحل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وتستمر الخلافات بين القوى السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

اجتماع قادة الكتل السياسية

من ناحية أخرى، عقد قادة الكتل السياسية العراقية اجتماعًا في بغداد، اليوم الأربعاء، بدعوة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تشلّ البلاد، لكن التيار الصدري أعلن مقاطعته اللقاء.

وجمع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يترأس حكومة تصريف الأعمال على طاولة واحدة، اليوم الأربعاء، قادة أبرز الكتل السياسية في البلاد، كما أفاد بيان صادر عن مكتبه.

وبعد 10 أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

قوات الأمن خلال تفريقها لمحتجين قرب مبنى البرلمان (غيتي أرشيف)

وارتفع مستوى التصعيد بين التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ أواخر يوليو/تموز، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطوّر الأمور إلى عنف.

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في حين يريد الإطار التنسيقي إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالبين بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة.

ويضمّ الإطار التنسيقي كتلة الفتح البرلمانية الممثلة لفصائل الحشد الشعبي وكتلة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الخصم التاريخي للصدر.

المصدر: وكالات

إعلان