انتقادات إسرائيلية وألمانية لتصريحات عباس عن الهولوكوست.. والأخير يرد (فيديو)

استنكرت إسرائيل وألمانيا بشدة، اليوم الأربعاء، تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي شبّه فيها ما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين بالمحرقة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وردًا على عاصفة الانتقادات، أصدر الرئيس الفلسطيني “توضيحًا” وصف فيه المحرقة النازية في ألمانيا بأنها “أبشع الجرائم في تاريخ البشرية الحديث”.

وعبّر المستشار الألماني أولاف شولتس عن استيائه من تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلًا إنها تقلل من جسامة المحارق النازية.

وكتب شولتس على تويتر “بالنسبة لنا نحن الألمان على وجه الخصوص، فإن أي تشبيه بالمحرقة بما لها من خصوصية أمر غير مقبول ولا يُغتفر.. أنا مشمئز من التصريحات المشينة التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس”.

ولم يرد المستشار الألماني على تصريحات عباس على الفور، وهو الأمر الذي عرّضه لانتقادات.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن مكتب شولتس استدعى رئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في برلين للاحتجاج على تصريحات عباس.

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أيضًا بتعليقات عباس ووصفها بأنها “عار”، وكتب لابيد على تويتر “اتهام محمود عباس إسرائيل بارتكاب (خمسين محرقة) وهو يقف على تراب ألمانيا ليس عارًا أخلاقيًا فحسب، هذه هي كذبة وحشية”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس “الذين يسعون إلى السلام.. يجب ألا يشوّهوا الواقع ويعيدوا كتابة التاريخ”، واتهم عباس “بإنكار الهولوكوست” بهذه “المقارنة الباطلة التي لا أساس لها من الصحة”.

وكان عباس اتهم إسرائيل في مؤتمر صحفي مع شولتس في برلين، أمس الثلاثاء، بأنها ارتكبت منذ “عام 1947 حتى اليوم 50 مجزرة في 50 بلدة فلسطينية من دير ياسين لقبية للطنطورة وكفر قاسم وغيرها.. 50 مذبحة، 50 هولوكوست، والى الآن، كلّ يوم، هناك قتلى على يد الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف “مطلبنا أن نقول كفى. تعالوا إلى السلام، تعالوا إلى الأمن، تعالوا إلى الاستقرار”.

وكان عباس يرد على صحفي سأله حول ما إذا كان سيعتذر لإسرائيل بمناسبة الذكرى الخمسين للهجوم الفلسطيني على البعثة الرياضية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ 1972.

وأصدر الرئيس الفلسطيني، الذي شكر ألمانيا على دعمها ودعوتها للاعتراف بدولة فلسطين، الأربعاء “توضيحًا” قال فيه إنه “يعيد التأكيد على أن الهولوكوست هي أبشع الجرائم التي حدثت في تاريخ البشرية الحديث”.

وأضاف في بيان “لم يكن المقصود في الردّ (عن سؤال) إنكار خصوصية الهولوكوست التي ارتكبت في القرن الماضي، فهذا مدان بأشد العبارات”.

وتابع البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن المقصود بالجرائم التي تحدث عنها “المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ النكبة على أيدي القوات الإسرائيلية، وهي جرائم لم تتوقف حتى يومنا هذا”.

ومن جانبه عقّب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه على الأمر قائلًا “لا ننكر المذابح التي تعرّض لها اليهود ولا ننكر الهولوكوست، ولكن ليس لأحد أن ينكر المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني”.

وأضاف “لم ينكر الرئيس المذابح التي تعرّض لها اليهود زمن ألمانيا النازية، لكنه قال للعالم لا تغفل أعينكم عن المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني”.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن تصريحات لابيد تهدف إلى صرف الانتباه عن “جرائم” إسرائيل.

وأضافت الوزارة في بيان “دولة الاحتلال لا تكتفي بارتكاب هذه الجرائم بشكل يومي ومتواصل، بل ولا تحتمل وترفض أية أحاديث أو تصريحات تُذكّر الإسرائيليين والمجتمع الدولي بعديد الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل وعصاباتها ضد شعبنا”.

المصدر: وكالات

إعلان