شهيد وعشرات الإصابات في نابلس والاحتلال يداهم 7 مؤسسات حقوقية برام الله (فيديو)

استشهد الشاب الفلسطيني وسيم ناصر أبو خليفة (20 عامًا) من مخيم بلاطة اليوم الخميس، متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس شمالي الضفة الغربية.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، قد اقتحمت شارعي القدس وعمان ومحيط مقام يوسف شرق نابلس ومخيمي عسكر وبلاطة، وسط مواجهات عنيفة أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مدير الإسعاف والطوارئ بالهلال الأحمر في نابلس، أن المواجهات أسفرت عن إصابة 31 مواطنًا، 4 منهم بالرصاص الحي بينهم 3 في حالة خطرة، وإصابة بقنبلة غاز بالرأس، و25 بحالات اختناق بالغاز.
وانطلقت مسيرة تشييع للشهيد وسيم من أمام المستشفى العربي التخصصي إلى مستشفى رفيديا، ردد خلالها المشاركون الهتافات الغاضبة والمنددة بجرائم الاحتلال.
جريمة إعدام ميداني
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية -في بيان- جريمة إعدام الشهيد أبو خليفة واعتبرتها جزءًا من جرائم الإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بتعليمات وتوجيهات من المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال.
وحملت، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة ونتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت أنها ستتابع هذه الجريمة البشعة مع الجنائية الدولية، وتطالب المدعي العام للمحكمة بالخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته بالإسراع في تحقيقاته دون أي تردد وصولا لمحاسبة ومحاكمة القتلة والمجرمين.
إصابات بالرصاص في رام الله
في هذا السياق، أصيب فلسطيني بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و33 بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع صباح اليوم، خلال مواجهات مع الاحتلال في مدينتي رام الله والبيرة، حسبما أفادت جمعية الهلال الأحمر.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت ساحة مجمع فلسطين الطبي وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه الفلسطينيين.
اقتحام مؤسسات حقوقية
وكذلك اقتحمت قوات الاحتلال 7 مؤسسات حقوقية وأهلية، في مدينتي رام الله والبيرة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر أمنية.
وداهم جنود الاحتلال مؤسسات (الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، والحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء).
وأغلقت قوات الاحتلال المؤسسات الست وثبتت ألواحًا حديدية على بواباتها وعلقت أوامر إغلاق تام عليها، بعد أن عبثت بمحتوياتها واستولت على ملفات ومعدات عدد منها.
وكان وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، قد أعلن أمس الأربعاء، عن تصنيفه بشكل نهائي 3 مؤسسات وجمعيات فلسطينية بأنها “إرهابية”، في تحريض مباشر على هذه المؤسسات.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صنفت سلطات الاحتلال، المؤسسات الحقوقية السبع ذاتها “منظمات إرهابية”، وفقا لما يسمى “قانون مكافحة الإرهاب” الذي صدر عام 2016، وذلك بناء على معلومات قدمتها جمعية “مراقب الجمعيات” المعروفة بمواقفها المتشدّدة والمحرضة على المؤسسات الفلسطينية.
الرئاسة تدين
بدروها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، إغلاق قوات الاحتلال للمؤسسات الـ7 والاستيلاء على محتوياتها، وقالت في بيان لها اليوم إن هذا القرار الإسرائيلي جريمة واعتداء سافر على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والمنظومة الحقوقية الدولية جمعاء.
وتابع البيان “نقف مع هذه المؤسسات الوطنية التي تقوم بواجبها في فضح جرائم الاحتلال وكشفها أمام العالم”. وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل، لحماية الشعب الفلسطيني، ووقف هذه الاعتداءات، لما لها من تبعات وآثار خطيرة، مؤكدة أنه سيكون هناك تحرك فلسطيني على كل المستويات للتصدي لهذا القرار.
اقتحامات للأقصى واعتقالات
وفي القدس، اقتحم عشرات المستوطنين اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، بحماية من شرطة الاحتلال.
ويتعرض “الأقصى” يوميا عدا يومي الجمعة والسبت لاقتحامات المستوطنين، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لتغيير الأمر الواقع بالأقصى وتقسيمه مكانيا وزمانيا.
واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مقدسيين أحدهم من بلدة كفر عقب شمالي القدس واثنين من العيسوية شرق المدينة المحتلة، وذلك بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.