أردوغان: الشعب المصري “شقيق” وعلينا ضمان الوفاق معه بأسرع وقت

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الشعب المصري شعب شقيق، مشيرًا أن بلاده لا يمكن أن تكون في حالة خصام معه، وأن عليها ضمان الوفاق معه بأسرع وقت.

وأضاف أردوغان خلال رحلة عودته من زيارته إلى أوكرانيا “لا خصومة في السياسة، وإنما ينبغي أن تكون دائمًا في سلام، وأن توفر دائمًا فرصة للقاء”.

وبشأن العلاقات بين أنقرة والقاهرة، قال أردوغان “العلاقات على المستوى الرفيع ليست في مكانها المطلوب حاليًا”.

وتابع “لنواصل العمل على المستوى الوزاري، ومن ثم نأمل أن نتخذ خطوة أخرى بأفضل الطرق نحو المستويات الأعلى”.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، قال أردوغان خلال حديثه على شاشة قناة هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “تي آر تي” (TRT)، إن المباحثات التركية المصرية “متواصلة عند المستوى الأدنى وليس هناك ما يمنع ارتقاءها إلى المستوى الرفيع، يكفي أن يكون هناك تفاهم متبادل”.

وبدأت مصر وتركيا منذ أشهر إعادة العلاقات المتأزمة منذ 2013، وعقدتا جولتين من المحادثات، لكن بقي العديد من الملفات حجر عثرة أمام مسار استئناف العلاقات.

وشهد عام 2021 جولتين من المباحثات بين مصر وتركيا خلال شهري سبتمبر/أيلول ومايو/أيار برئاسة نائبي وزيري خارجية البلدين.

وأقيمت الجولة الأولى في العاصمة المصرية القاهرة في حين استضافت العاصمة التركية أنقرة الجولة الثانية.

ورغم الخلاف السياسي خلال السنوات الماضية بين تركيا ومصر، فإن قيمة التبادلات التجارية بينهما تقترب من 5 مليارات دولار سنويًا.

خطوات متقدمة مع سوريا

وبشأن العلاقات مع سوريا، قال أردوغان إنه يتوجب الإقدام على خطوات متقدمة معها من أجل إفساد مخططات في المنطقة، مؤكدًا التزام بلاده بوحدة الأراضي السورية.

وأضاف “ليست لدينا أطماع في أراضي سوريا، والسوريون أشقاؤنا ونولي أهمية لوحدة أراضيهم، ويتعين على النظام إدراك ذلك”.

وأردف “يتوجب علينا الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا يمكننا من خلالها إفساد العديد من المخططات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي”.

وأشار أردوغان إلى أنه بحث تطورات الشأن السوري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما مؤخرًا في مدينة سوتشي.

وأعرب عن أمله في صياغة دستور سوري جديد بأسرع وقت خلال الفترة المقبلة، والإقدام على خطوات في سبيل حل الأزمة السورية.

ولفت إلى أن تركيا تتحمل العبء الأكبر في قضية اللاجئين حيث تستضيف قرابة 4 ملايين لاجئ سوري.

وتساءل “لماذا نستضيف هذا العدد من اللاجئين، هل لكي نظل في حالة حرب باستمرار مع النظام (السوري)؟ لا، بل بسبب روابطنا مع الشعب السوري ولا سيما من حيث قيم العقيدة، والمرحلة المقبلة ربما ستحمل الخير أكثر”.

وردًا على سؤال حول تصريحات زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشلي، الذي دعا إلى رفع مستوى الاتصال مع النظام السوري إلى “الحوار السياسي” في إطار “مكافحة الإرهاب” شمالي سوريا، قال أردوغان “إن الحوار السياسي أو الدبلوماسية لا يمكن التخلي عنهما تمامًا بين الدول، ويمكن أن تتم مثل هذه الحوارات في أي وقت ويجب أن تتم”.

وأكد أردوغان أن “الولايات المتحدة وقوات التحالف هم المغذون للإرهاب في سوريا في المقام الأول”، وتابع “فعلوا ذلك دون هوادة ولا زالوا مستمرين”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان