حسن نصر الله: ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل لا علاقة له بالملف النووي الإيراني (فيديو)

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، اليوم الجمعة، إن نتائج محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني في فيينا لن يكون لها تأثير على محادثات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف نصر الله -خلال كلمة متلفزة- أنه إذا لم تحصل بلاده على حقوقها بترسيم الحدود البحرية التي تطالب بها “فنحن ذاهبون إلى التصعيد”.
وأكد نصر الله أن “موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وحقل كاريش لا علاقة له بالاتفاق النووي (مع إيران) لا من قريب ولا من بعيد سواء وقع من جديد أو لم يوقع”.
ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ شهور في فيينا، حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
وأضاف نصر الله “في حال جاء الوسيط الأمريكي وأعطى للدولة اللبنانية ما تطالب به فنحن ذاهبون للهدوء، وأردف، إذا لم يعط للدولة ما تطالب به نحن ذاهبون إلى تصعيد”.
ومؤخرًا، حذّر نصر الله من نشوب حرب عدّها أنها قد تُخضع إسرائيل لشروط لبنان في حال مُنع من استخراج النفط والغاز من مياهه، في وقت تستمر فيه الوساطة الأمريكية في ملف ترسيم الحدود البحرية.

ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية تبلغ مساحتها 860 كيلومترًا مربعًا وهي غنية بالنفط والغاز، وخاضا سابقًا مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود بوساطة أمريكية ورعاية الأمم المتحدة.
وبين أكتوبر/تشرين الأول 2020، ومايو/أيار 2021، عقد الطرفان 5 جولات من المحادثات في مقر الأمم المتحدة بمنطقة الناقورة جنوبي لبنان، إلا أنها جُمدت لاحقًا بسبب خلافات جوهرية.
ومطلع أغسطس/آب الجاري، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر لبناني رفيع المستوى قوله إن بيروت أكدت للوسيط الأمريكي أموس هوكستين تمسكها بالخط 23 الحدودي وحقل “قانا” النفطي كاملًا، ورفضها مشاركة استخراج الغاز وعائداته مع إسرائيل.
ولبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميًا، وفي يوليو/تموز 2006، شنّت إسرائيل هجومًا مدمرًا على لبنان استمر 33 يومًا بعد خطف حزب الله جنديين إسرائيليين، وتسببت الحرب بمقتل 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيليًا معظمهم جنود.
“معلمًا للسياحة الجهادية”
وفي وقت سابق من اليوم، وضع حزب الله حجر الأساس لـ”معلم للسياحة الجهادية” في أول معسكر أسسه الحرس الثوري الإيراني في لبنان لتدريب مقاتلين من الحزب في منطقة جنتا في شرق البلاد.
وقال نصر الله في كلمة ألقاها خلال حفل وضع حجر الأساس إنه “أول معسكر تدريب للمقاومة الإسلامية في لبنان، وأول دورة عسكرية لتدريب وتخريج مقاتلين للمقاومة الإسلامية في لبنان”.
وتسلم الحرس الثوري الإيراني المعسكر في عام 1982، وعمل على توسيعه بعدما كان استخدم لسنوات من قبل حركة أمل، التي يتزعمها اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وشارك في أولى دورات معسكر جنتا التدريبية الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي، الذي اغتالته إسرائيل في عام 1992.
وتعرض المعسكر، وفق نصر الله، مرات عدة لقصف إسرائيلي أودى بحياة مقاتلين لبنانيين ومدربين إيرانيين.
ولم يعد حزب الله يعتمد على هذا المعسكر، الذي توسع تدريجيًا، وشهد العديد من الدورات التدريبية، وافتتح معسكرات تدريبية عدة في مناطق أخرى.
وفي موقع جنتا الواقع في الجرود الشرقية في البقاع اللبناني، وضعت، الجمعة، آليات عسكرية وانتشر عناصر لحزب الله في التلال المحيطة، وسط مشاركة بضع مئات من الأشخاص، بينهم مسؤولون حزبيون.
وبث حزب الله شريط فيديو يظهر مقاتليه أثناء قيامهم بتدريبات عسكرية في المعسكر.
ويأتي وضع حجر الأساس لمعلم جنتا في ختام شهرين أقام خلالهما حزب الله فعاليات عدة لمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه.
وتأسس حزب الله عام 1982 في أعقاب الاجتياح الإسرائيلي بدعم من الحرس الثوري الإيراني، وانضم إلى مجموعات يسارية تصدّت للقوات الإسرائيلية، وتحول إلى أبرز قوة أسهمت في تحرير الجنوب بعد نحو 22 عامًا من الاحتلال.