لا يعني إنهاء اعتقاله.. سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجمد قرار الاعتقال الإداري للأسير المضرب خليل عواودة

جمّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، الاعتقال الإداري للأسير الفلسطيني خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ 160 يومًا.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان إن “القائد العسكري للجيش الإسرائيلي قرر تجميد الاعتقال الإداري للمعتقل خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ 160 يوما رفضا لاعتقاله الإداري”.
وأضاف النادي في بيان له “استند قرار التجميد على معطيات وتقارير طبية من المستشفى، تشير إلى خطورة على حياته، إلا أنه وفي حال تحسن وضعه الصحي وقرر المعتقل الخروج من المستشفى سيتم تفعيل اعتقاله الإداري فورًا”.
والاعتقال الإداري، هو قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود “ملف سري” للمعتقل ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد لـ6 شهور قابلة للتمديد مرات عديدة.
وبين نادي الأسير أن هذا القرار جاء استباقًا لجلسة المحكمة العليا للاحتلال، الأحد المقبل، بعد أن قدمت محاميته اليوم التماسًا للمحكمة العليا.
وقال “القرار جزء من الجهود السياسية المستمرة في قضية المعتقل عواودة، خاصة أنّ القرار السابق للمحكمة العسكرية للاحتلال، كان واضحًا فيه مستوى تعنت الاحتلال في استمرار اعتقاله”.
وأوضح نادي الأسير أن قرار التجميد لا يعني إنهاء اعتقاله الإداري، لكنه يعني إخلاء مسؤولية إدارة معتقلات الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير المعتقل وحياته، وتحويله إلى “معتقل” غير رسمي في المستشفى.
وأضاف “سيبقى عواودة تحت حراسة أمن المستشفى بدلًا من حراسة السّجانين، لكن عائلته ستبقى غير قادرة على نقله إلى أيّ مكان، علمًا أنهم يستطيعون زيارته كأي مريض وفقًا لقوانين المستشفى، وعليه يواصل المعتقل إضرابه عن الطعام، كما جرى مع عدد من المضربين سابقًا”.
ولفت نادي الأسير إلى أنه ورغم الوضع الصحي الحرج الذي وصل له خليل حيث يقبع في مستشفى “أساف هروفيه” فإن هذا القرار وما سبقه يعني مضي أجهزة الاحتلال وبمستوياتها المختلفة بالمساهمة في قرار إعدام المعتقل عواودة.
وتابع “قرار التجميد إحدى الأدوات التي اخترعتها المحكمة العليا، وساهمت في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداريّ”.
وكانت محامية المعتقل عواودة قد أكدت أنه لن يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام، حتى الاستجابة لمطلبه بإلغاء اعتقاله الإداري وليس تجميده.
وأوضحت أن الوضع الصحي لخليل خطر جدًا، وهو لا يقوى على الحركة أو الحديث مشيرةً إلى أن أمن مستشفى “أساف هروفيه” منعها من الدخول لغرفته.
وأضافت “مطلبنا هو الإفراج الفوري عنه وليس التجميد”.
وقفة مساندة للعواودة
وفي وقت سابق اليوم، نُظمت وقفة دعمًا وإسنادًا للأسرى المضربين عن الطعام، ورفضًا لسياسة الاعتقال الإداري بحق خليل عواودة.
ورفع المشاركون صور الأسرى المضربين عن الطعام، مطالبين بالتحرك لإنقاذهم والإفراج عنهم.
بدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن قرار تجميد الاعتقال الإداري للمعتقل عواودة “هراء ومثير للسخرية”.
وأضافت “لا يجب الالتفات لهذا القرار إعلاميًا وجماهيريًا مطالبة بتفعيل كل وسائل وأساليب الدعم والمساندة لهذا الإضراب البطولي”.
وورد اسم عواودة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم إبرامه، مساء 7 أغسطس/آب الجاري، منهيًا 3 أيام من القتال بين إسرائيل وحركة “الجهاد الإسلامي”.
وآنذاك، كشف داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد أن الاتفاق مع إسرائيل على وقف إطلاق النار، جرى بوساطة مصرية، بعد أن “وعدت القاهرة بالعمل على الإفراج عن الأسيرين عواودة، والقيادي في الحركة بسام السعدي”.
وفي العاشر من الشهر الجاري، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن تل أبيب لم تقدّم أي تعهدات بالإفراج عن الأسيرين الفلسطينيين خليل عواودة والقيادي الشيخ بسام السعدي، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية.
ويواصل المعتقل عواودة (40 عامًا) من بلدة إذنا غرب الخليل، إضرابه عن الطعام لليوم الـ160، رفضًا لاعتقاله الإداري، في ظل تدهور خطير على وضعه الصحي.