مدير مستشفى أطفال سوداني: الوضع شبه كارثي والمياه الراكدة تشكل خطرا على البلد بأكمله (فيديو)

قال الدكتور طارق مبارك -مدير مستشفى الأطفال في منطقة المناقل بولاية الجزيرة (شرق السودان) وعضو غرفة الطوارئ بالمنطقة- إن الوضع في المناقل شبه كارثيّ، والمياه الراكدة والظروف الحالية تشكّل خطرًا على المجتمع بأكمله.

وأضاف في حديث للمسائية على الجزيرة مباشر أنهم رصدوا قبل يومين حالتي إصابة بين الأطفال جراء لدغة ثعابين، فضلًا عن النزلات المعوية والإسهال وزيادة البعوض -المسبّب لمرض الملاريا-، وفق تعبيره.

وأشار مبارك إلى عدم قدرة المستشفى على استيعاب الحالات المصابة، وناشد الجهات المعنية بتوفير عدد أكبر من الأسرّة والمواد العلاجية الضرورية تفاديًا لانهيار الوضع الصحي، حسب قوله.

وقال مبارك إن الأيام المقبلة ستشهد مزيدًا من الأمطار، وقد يترتب على ذلك ما هو أسوأ ما لم تتدارك السلطاتُ المنطقةَ بشكل عاجل.

يأتي هذا بالتزامن مع تواصل معاناة سكان المناطق التي ضربتها الفيضانات في السودان، وأوقعت السيول في منطقة المناقل أضرارًا بليغة بالممتلكات، وتسبّبت في تدمير عدد من المنازل وتركت أهلها في العراء.

وقال أحد سكان المنطقة في حديث للجزيرة مباشر إن حجم الضرر الواقع عليهم كبير جدًا، وإنهم يسكنون الآن في العراء.

وأضاف أن الخسائر التي شهدوها خلال الأيام الأخيرة لم يعهدوها منذ عام 1950، وأن المواد الغذائية التي يعتمدون عليها للحياة قد أتلفتها مياه الفيضانات بشكل تام.

وأعلنت السلطات السودانية، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة الضحايا الذين قضوا جراء الفيضانات إلى 77 قتيلًا، منذ يونيو/حزيران الماضي.

ويشهد السودان أمطارًا غزيرة أدت إلى حدوث سيول وفيضانات عارمة، شملت ولايات نهر النيل وشمال كردفان وسنار والجزيرة والنيل الأبيض وكسلا والقضارف.

في هذا السياق، أعلنت دول عدّة دعم السودان في هذه الأزمة، حيث ذكر تلفزيون السودان أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وجّه بتسيير جسر جوّيّ بين الخرطوم والدوحة لدعم المتأثرين بالسيول والفيضانات.

وكانت 5 طائرات نقل عسكرية مصرية قد وصلت إلى الخرطوم، أمس، محمَّلة بأطنان من المساعدات الإغاثية اشتملت على كميات كبيرة من الخيام والبطاطين والموادّ الغذائية والأدوية لتخفيف الأعباء عن كاهل السودانيين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان