استقالة مدير شركة “إن إس أو” الإسرائيلية المصنّعة لبرنامج “بيغاسوس” للتجسس

أعلنت شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية المصنّعة لبرنامج التجسس “بيغاسوس” استقالة مديرها العام، مضيفة أنها “ستعيد تنظيم” أنشطتها بالإضافة إلى نيتها إعادة تركيز مبيعاتها في أسواق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وقالت الشركة في بيان، الأحد “تعلن (NSO) إعادة تنظيم الشركة واستقالة المدير العام شاليف هوليو الذي سيحلّ مكانه يارون شوهات، وهو المدير الحالي للعمليات وسيرأس عملية إعادة التنظيم”.
ولفتت إلى أنها “ستعيد تنظيم مجموع أنشطتها” و”تبسيط” عملياتها لكي “تبقى إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم” وتركّز مبيعاتها على “الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي”.
وفي عام 2021 وجدت “NSO” نفسها في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة، وكشف أنّ برنامج “بيغاسوس” سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافيًا و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطًا حقوقيًا و65 صاحب شركة في دول عدّة.
ومن الذين استُهدفت هواتفهم 34 شخصًا من طاقم قناة الجزيرة، بينهم المدير العام السابق لشبكة الجزيرة وضاح خنفر والزميل تامر المسحال وصحفيون ومنتجون ومذيعون وتنفيذيون، و3 ناشطين فلسطينيين يعملون في منظمات دولية بالضفة الغربية.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن آشر ليفي رئيس مجلس إدارة شركة “إن إس أو” استقال من منصبه، وذلك بعد أيام من تفجر فضيحة للشركة تشير إلى تورط الشرطة الإسرائيلية في استخدام برامجها التجسسية.
ويمكن لبرنامج “بيغاسوس” أن يخترق كاميرا أو ميكروفون هاتف نقّال ويحصل على بياناته.
ولطالما أكدت الشركة الإسرائيلية أنها تبيع هذه البرمجية إلى دول فقط، وينبغي أن تحظى عملية البيع بموافقة السلطات الإسرائيلية المسبقة.
غير أن الكشف عن هذه المعلومات، بالإضافة إلى ديون سابقة للمجموعة، أثرا سلبًا في ماليتها حتى بات الأمر يهدّد استمرارية الشركة الإسرائيلية الرائدة في مجال التكنولوجيا، بحسب وثائق قضائية اطّلعت عليها الوكالة الفرنسية للأنباء في مطلع العام.
وكشفت الوثائق عن معركة داخلية حول الدول التي كانت ستبيعها المجموعة الإسرائيلية برنامجها، بحيث قال بعض الدائنين إنهم لا يعترضون على بيعه لدول “عالية الخطورة” بسبب سجل احترامها لحقوق الإنسان، لتجنّب خسارة الأموال.