دبلوماسي مصري سابق: الحرب في أوكرانيا أسهمت في التقريب بين واشنطن والقاهرة (فيديو)

قال السفير فوزي العشماوي -مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق- إن الحرب في أوكرانيا أسهمت في التقريب بين واشنطن والقاهرة.
وأضاف العشماوي في لقاء مع (المسائية) على الجزيرة مباشر أن هناك خلافات بين المؤسسات والأحزاب في الولايات المتحدة بشأن التعامل مع ملف حقوق الإنسان في مصر.
وأوضح أن هناك تباينًا وتمايزًا في ما يتعلق برؤية تعامل واشنطن مع القاهرة بشأن هذا الملف بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع والمخابرات -على سبيل المثال- من جهة، والإدارة الأمريكية والكونغرس بمجلسيه والحزبين الديمقراطي والجمهوري من جهة اخرى.
وقال السفير العشماوي إن الرئيس الأمريكي جو بايدن أتى بأجندة انتخابية بها الكثير من التشدد بشأن ملف حقوق الإنسان بشكل عام وفي مصر.
وذكر أنه بمرور الوقت يمكن رصد حركة من جانب القاهرة وواشنطن للالتقاء في منتصف الطريق بينهما.
وتابع العشماوي “الحرب في أوكرانيا دفعت واشنطن إلى إعادة النظر في الانسحاب من المنطقة لأهميتها السياسية، ومفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي تدفع القاهرة نحو واشنطن”.
وقال “هناك تطور لافت في ملف حقوق الإنسان بمصر”، وأعرب عن أمله أن يسهم الحوار الوطني في المزيد من التقدم بهذا الملف.
وذكر تقرير لمجلة (فورين بوليسي) أن هناك خلافًا محتدمًا بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والكونغرس بشأن ملف حقوق الإنسان والمساعدات العسكرية التي تُقدَّم سنويًّا لمصر.
وأوضح أن هناك مجموعة متزايدة من الحقوقيين والمشرعين -ولا سيما من الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي- يريدون من بايدن أن يبعث رسالة إلى القاهرة مفادها أن واشنطن لن تقبل الوضع الراهن بإرسال القدر نفسه من المساعدة العسكرية، في ضوء سجل حقوق الإنسان المتردي بمصر.
ويرى هؤلاء أن القيام بأي شيء أقل من ذلك يعني أن بايدن يذعن لوعد حقوق الإنسان المهم الذي قطعه خلال حملته الرئاسية.
وعلى الجانب الآخر، هناك مشرعون كبار -إلى جانب مجموعة من خبراء الشرق الأوسط الذين يشغلون مناصب رئيسية في إدارة بايدن- يعتقدون أن القاهرة لا تزال حليفًا مهمًّا في الشرق الأوسط وتتعاون مع واشنطن في مكافحة الإرهاب.
ويرى هذا المعسكر أن قطع المساعدات العسكرية عن مصر قد يؤدي في نهاية المطاف إلى “تسميم” العلاقات الأمريكية المصرية ودفع القاهرة إلى الاقتراب من المنافسين الجيوسياسيين مثل روسيا والصين، ويمكن في النهاية أن لا تفعل شيئًا يُذكر لتغيير ملف حقوق الإنسان.