روسيا تتقدم جنوبًا وتقصف مناطق قريبة من محطة نووية وأوكرانيا تمنع التجمعات تحسبا لهجمات

أطلقت روسيا صواريخ على بلدات تقع إلى الغرب من أكبر محطة نووية في أوربا بجنوب أوكرانيا، في وقت مبكر صباح اليوم الاثنين.
جاء ذلك في الوقت الذي منعت فيه العاصمة الأوكرانية كييف أي تجمعات هذا الأسبوع لإحياء ذكرى الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي خشية هجمات روسية.
وأثارت ضربات المدفعية والصواريخ قرب مجمع زابوريجيا للطاقة النووية، الذي يقع على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو ويخضع حاليا للاحتلال الروسي، مخاوف بشأن وقوع كارثة نووية ودفعت إلى إطلاق دعوات لنزع سلاح المنطقة المحيطة بالمجمع.
وتبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن القصف المتكرر في المنطقة الذي لامس بعضه المجمع. وخضع المجمع النووي لسيطرة القوات الروسية بعد فترة وجيزة من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/ شباط، لكنه لا يزال يدار أساسًا بأيدي فنيين أوكرانيين.
وانهمر وابل من الصواريخ الروسية على نيكوبول خلال الليل، وتقع المدينة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو من مدينة إنيرهودار التي تحتلها روسيا وحيث يقع مجمع زابوريجيا النووي. وكتب الحاكم المحلي فالنتين ريزنيتشينكو على تيليغرام اليوم الاثنين أن الصواريخ التي سقطت على نيكوبول وعلى كريفي ريه وسينلنيكوفسكي القريبتين أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل.
كما أعلنت أوكرانيا عن ضربة صاروخية روسية على فوزنيسينسك التي تقع إلى الجنوب الغربي ولا تبعد كثيرا عن ثانية أكبر المحطات النووية في البلاد.

وأجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، أمس الأحد، محادثات هاتفية أكدوا خلالها أهمية ضمان سلامة المنشآت النووية الأوكرانية.
كما رحبوا بالمناقشات التي دارت في الآونة الأخيرة بشأن تمكين بعثة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من الذهاب إلى المحطة وشددوا على “التزامهم الصارم” بدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
حظر الاحتفالات في يوم الاستقلال
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من خطر وقوع هجمات أكثر شدة قبل الذكرى الحادية والثلاثين لاستقلال أوكرانيا عن الحكم السوفيتي التي تحل يوم الأربعاء.
وحظرت السلطات المحلية في كييف الفعاليات العامة الكبرى وغيرها من التجمعات المتعلقة بالذكرى السنوية في العاصمة بدءًا من اليوم الاثنين وحتى الخميس بسبب احتمال وقوع هجمات صاروخية، وفقا لوثيقة نشرتها الإدارة العسكرية في كييف وقّع عليها رئيسها ميكولا جيرنوف.
تقدم روسي تدريجي في الجنوب
من جانبها قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في إفادة صحفية صباح اليوم إن القوات الروسية أحرزت تقدما تدريجيا في منطقة بلاجودناتني باتجاه مدينة ميكولايف، وهي هدف رئيسي في الجنوب.
وتحاول روسيا أيضا استئناف التقدم باتجاه بيسكي وباخموت وكراماتورسك، وهي بلدات رئيسية في منطقة دونيتسك التي تشكل مع لوهانسك المجاورة، التي سيطرت عليها موسكو في وقت سابق، منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.
وذكرت قيادة الجيش الأوكراني في بيان أن المدفعية الروسية وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة قصفت مناطق سوليدار وزايتسيف وبيلوجوريفكا بالقرب من باخموت.
وقالت إدارة المنطقة إن مدنيَّين على الأقل قُتلا. وتنفي روسيا دائما استهداف المدنيين.