شاهد: فيديو يوثق اعتداءً وحشيًا لجنود كتيبة “نيتسح يهودا” على فلسطينيين في رام الله

جنود من كتيبة نيتسح يهودا (غيتي-أرشيف)

أظهر مقطع فيديو قصير على منصة تيك توك 3 جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتدون على مواطنين فلسطينيين بالضرب المبرح غرب رام الله في الضفة الغربية.

وفي التفاصيل التي أوردتها وكالة الأنباء الفلسطينية، فإن جنودًا من كتيبة نيتسح يهودا (المخصصة للجنود المتدينين) نكّلوا بفلسطينيين قرب مستوطنة (تلمونيم) غرب رام الله.

يشار إلى أن هذه الكتيبة المتطرفة هي التي تسببت في استشهاد المسن الفلسطيني عمر أسعد في يناير/كانون الثاني الماضي بقرية جلجليا شمال رام الله بعد أن قيدوه لساعات، وألقوه في البرد القارس.

وتضاف قضية الاستشهاد تلك، إلى سجل طويل من الممارسات القمعية والارتجالية التي تقوم بها هذه الكتيبة التي تحولت إلى “مليشيا” تحظى باستقلالية نسبية داخل جيش الاحتلال، ومحصنّة من كل محاسبة، بحسب الوكالة الفلسطينية.

من ناحية أخرى، وصف رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي الفيديو “بالمثير للاشمئزاز وبالمنافي لقيم الجيش”، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة الإسرائيلية أن كتيبة نيتسح يهودا مكونة من يهود متزمتين دينيًا، وأكد كوخافي أنه ينظر إلى هذا الحادث بعين الخطورة متعهدًا بتحقيق دقيق في الواقعة ومحاسبة الضالعين فيها، وفق الهيئة.

كتيبة “نيتسح يهودا”

وتأسست كتيبة نيتسح يهودا عام 1999، كإحدى الكتائب التابعة لسرية كفير التي تحمل رقم 900 بناء على تعاون حثيث ما بين المجتمع الحريدي ووزارة جيش الاحتلال -قادته جمعية تحمل اسم الكتيبة ذاتها- بهدف دفع الشبان الحريديم للتجند في صفوف الجيش الإسرائيلي.

ووفق تقرير للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) بشأن هذه الكتيبة، تهدف جمعية نيتسح يهودا إلى دعم الجنود الأرثوذكس المتطرفين، ومرافقتهم خلال خدمتهم العسكرية التي تمتد إلى عامين، وما بعدها.

بيد أن الجمعية اتسع نطاق عملها لتستهدف تجنيد شبان متطرفين قد لا ينتمون بالضرورة إلى مجتمع الحريديم، لكنهم في المقابل يعدّون متدينين وعقديين مثل مجتمع المستوطنين، وخاصة تيارات الحردلية (التيارات التي تجمع ما بين البعد القومي الصهيوني والبعد الديني المتزمت).

وبينما ترعى الجمعية حوالي 2400 شاب حريدي فشلوا في الالتحاق بالمدرسة التوراتية، فإنها تضم بين صفوفها حوالي 14 ألف مقاتل إسرائيلي، وحوالي 700 جندي وافد من الخارج، تم تجنيدهم من المجتمعات اليهودية في العالم.

ويتوزع هؤلاء الجنود جميعًا على أكثر من 6 كتائب أهمها كتيبة نيتسح يهودا التي تحمل اسم الجمعية، لكنها تعد الأكثر جذبًا للجنود المتطرفين، وتعمل الكتيبة بالأساس في منطقة رام الله وضواحيها، وتضم في صفوفها حوالي ألف مجند.

وما يميز هذه الكتيبة هو تبلور عقيدة أيديولوجية دينية سياسية تدفع جنودها إلى الاعتقاد بأن فرض الحكم على الفلسطينيين وضبطهم يعد مهمة “مقدسة” دينيًا، وليس مجرد مهمة عسكرية مرتبطة بقرارات صادرة عن قيادة الجيش.

ولأن معظم جنود هذه الكتيبة تمردوا في السابق على أسرهم وحاخاماتهم وفشلوا في دراسة التوراة، فإنهم يجدون في “الحكم المقدس” على الفلسطينيين مناسبة لإثبات الذات من خلال ممارسة العنف المفرط، وهو أمر معروف لكل قادة هذه الكتيبة.

المصدر: هيئة البث الإسرائيلية + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان