الأسرى يبدؤون إضرابهم غدا.. رفض الإفراج عن عواودة مجددا والاحتلال يقتحم سجن ريمون

نقل نادي الأسير الفلسطيني عن أحلام حداد -محامية الأسير خليل عواودة- أن المحكمة العليا للاحتلال رفضت الإفراج عنه مجددًا رغم ما وصل إليه من وضع صحي خطير.
وأضافت حداد أن المحكمة تتذرع بأنها ليست هيئة استئناف على القرار الذي صدر يوم 21 أغسطس/آب الجاري، وأن المحامين لم يأتوا بجديد حتى يتغير القرار من التجميد إلى الإفراج.
ويواصل المعتقل عواودة (40 عامًا) من بلدة إذنا غرب الخليل، إضرابه عن الطعام لليوم 172 رفضًا لاعتقاله الإداري، وسط مطالبات واسعة للإفراج عنه لخطورة وضعه الصحي.
وكانت مؤسسات حقوقية قد نشرت صورًا وفيديوهات للأسير عواودة، أظهرت وصوله إلى مرحلة صحية حرجة نتيجة استمراره في الإضراب، وبدا جسده نحيلًا جدًّا كهيكل عظمي.
اقتحام “ريمون”
وفي بيان منفصل، ذكر نادي الأسير أن قوات القمع اقتحمت مجموعة من أقسام الأسرى في سجن “ريمون” وشرعت بعمليات تنكيل بحقهم.
كما أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بوجود “توتر في سجن ريمون بعد اقتحام قوات القمع الخاصة أربعة أقسام في السجن وشروعها بعمليات قمع وتنكيل بحقهم، والأسرى يتحدون ذلك”.
إضراب عن الطعام
وفي تصعيد جديد ضد قرارات إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، يشرع نحو 1000 أسير فلسطيني، غدًا الخميس، بإضراب مفتوح عن الطعام في مختلف سجون الاحتلال، مع استمرار بقية الأسرى في حالة حل الهيئات التنظيمية، وإبقاء حالة التمرد على قوانين السجان.
تأتي هذه الدفعة جزءًا من الخطوات النضالية التي استأنفها الأسرى مؤخرًا، رفضًا لمحاولة إدارة السجون التنصل من “التفاهمات” التي تمت في شهر مارس/آذار الماضي.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان، إن إدارة سجون الاحتلال لا تزال على موقفها وترفض الاستجابة لمطالب الأسرى، وأبرزها التراجع عن جملة الإجراءات التنكيلية التي تحاول فرضها عليهم، لبسط مزيد من عمليات السيطرة، والمس بحقوقهم على صعيد الحياة الاعتقالية.
ولفت نادي الأسير إلى أن الأسرى، منذ 22 من أغسطس/آب الجاري، استأنفوا خطواتهم النضالية التي علقوها في شهر مارس الماضي، بعد أن أعادت إدارة السجون التلويح بفرض إجراءاتها.
واستندت خطوات الأسرى إلى مسار “العصيان والتمرد” على قوانين إدارة السجون، وذلك بالامتناع عن الخروج إلى ما يسمى “الفحص الأمني”، وإرجاع وجبات الطعام، بالإضافة إلى ارتداء الزي البني (الشاباص)، وإغلاق الأقسام، وحل الهيئات التنظيمية.
من جانبه، دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر جماهير الشعب الفلسطيني ومؤسساته وفصائله، إلى التوحد خلف الأسرى والمعتقلين في معركتهم البطولية، التي ستدخل غدًا مرحلة التحدي الحقيقي.
وقال أبو بكر “سيبدأ الإضراب غدًا الخميس، وسيكون اليوم الثاني للإضراب يوم الجمعة، الذي سيتحول إلى هبّة حقيقية تشعل الشارع، ليكون رسالة واضحة لمنظومة الاحتلال وأدواتها، بأن المساس بأسرانا مساس بالكل الفلسطيني، وأن حقوقهم سننتزعها بالنضال والتضحية والفداء، وبالصمود والصبر لأبطالنا وماجداتنا في قلاع الأسر”.
انتهاك حقوق الأسرى المرضى
وفي السياق، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، عن افتقاد سجون الاحتلال الإسرائيلي أدنى مقومات العلاج اللازم للأسرى الفلسطينيين، التي تنتهك أبسط حقوقهم الصحية اللازمة، وهو أمر مخالف لكل الاتفاقيات والقوانين، والشرائع الدولية المتعلقة بحقهم في تلقي العلاج، وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لهم.
وكشفت الهيئة عن مجموعة من الحالات المَرَضية لعدد من الأسرى الفلسطينيين القابعين في معتقلات الاحتلال.
حقائق بشأن الأسرى في سجون الاحتلال:
- عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 4550 أسيرًا يقبعون في 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم 32 أسيرة يقبع غالبيتهن في سجن “الدامون” و175 طفلًا وقاصرًا، موزعين على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون).
- عدد المعتقلين الإداريين 730 معتقلًا، والأسرى المرضى نحو 600 أسير يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم 23 أسيرًا مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة.
- عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو 25 أسيرًا، أقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس المعتقلان بشكل متواصل منذ العام 1983، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك عددًا من الأسرى المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة.
- عدد الأسرى الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد 551 أسيرًا، وأعلى حكم من بينهم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته 67 مؤبدًا.
- عدد شهداء الحركة الأسيرة 231 شهيدًا، منذ العام 1967، بالإضافة إلى مئات من الأسرى استُشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.
- الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم 9 أسرى شهداء.