شكوى إسرائيلية ضد معلمتين في “الخان الأحمر” وصفتا منفذ عملية القدس بـ”البطل”

قدّم محامٍ إسرائيلي في منظمة يمينية شكوى إلى الشرطة الإسرائيلية ضد معلمتين في مدرسة الخان الأحمر، بدعوى أنهما تقفان إلى جانب الأسرى ومنفذي العمليات ضد الاحتلال، ونشرتا ذلك على صفحة المدرسة في فيسبوك.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أنه “في إطار التحريض المتواصل على سكان قرية الخان الأحمر الفلسطينية البدوية شرق القدس المحتلة، قدّم المحامي الإسرائيلي في منظمة (لافي) اليمينية يوسف بن بروخ شكوى ضد معلمتين في مدرسة الخان الأحمر”.
ونشر موقع (0404) اليميني شكوى المحامي الذي خصّ المعلمتين شذى المورة ومايا عثمان، كونهما وصفتا منفذ عملية في القدس بـ”الأسير البطل”، معتبرًا ذلك تحريضًا ويؤثر على التلاميذ صغار السن.
وكانت منظمات يمينية أخرى قد قدّمت شكاوى ضد المدرسين في الخان الأحمر، ادعت فيها أنهم يدعمون منفذي العمليات والأسرى، ويصفونهم بالأبطال.

تهجير السكان قسرًا
يشار إلى أن حكومة الاحتلال وضعت في مطلع العام الجاري مخططًا جديدًا يستهدف إخلاء القرية، وتهجير سكانها قسرًا خلال الفترة القريبة المقبلة.
ويقضي المخطط بإخلاء الخان الأحمر، وإعادة بناء القرية لاحقًا في مكان مجاور يبعد نحو 300 متر عن الموقع الأصلي للقرية، ونقل السكان إليه.
وتتذرع سلطات الاحتلال في ذلك بأن قرية الخان الأحمر مقامة على ما يُسمى “أراضي دولة”، وأنها بنيت من دون ترخيص.
وفي 29 من سبتمبر/أيلول عام 2021، وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية على تأجيل ترحيل أهالي قرية الخان الأحمر لمدة 6 أشهر إضافية، في ظل استمرار ضغط المجتمع الدولي وتأكيد المحكمة الجنائية الدولية على أن الترحيل بمثابة “جريمة حرب”.
ويحيط بقرية الخان الأحمر عدد من المستوطنات، وتقع ضمن الأراضي التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ أحد مشاريعه الاستيطانية.
ويقطن في القرية نحو 200 فلسطيني، 53% منهم أطفال، و95% لاجئون مسجلون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتضم مدرسة تخدم 170 طالبًا من أماكن عدة في المنطقة.
وفي مايو/أيار عام 2018، قررت سلطات الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها، ولكنها فشلت بسبب صمود السكان، وأيضًا بسبب صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية حذر الحكومة الإسرائيلية من هدم القرية والتجمعات المحيطة بها.
يُذكر أن تنفيذ عملية تهجير سكان قرية الخان الأحمر وهدمها، من شأنه التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس المحتلة عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين.