السودان.. ارتفاع حصيلة ضحايا العنف القبلي في ولاية النيل الأزرق ونزوح الآلاف (فيديو)

ارتفاع عدد ضحايا العنف القبلي في ولاية النيل الأزرق إلى 18 ونزوح المئات(مواقت التواصل)

ارتفع عدد ضحايا الصراع القبلي في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرق السودان إلى 18 قتيلا و23 مصابا، في وقت نزح فيه آلاف الأشخاص، بعد تجدد القتال بين الهوسا ومجتمعات محلية. ويسود هدوء نسبي في الإقليم حاليًّا.

وأدى تجدد الاشتباكات في إقليم ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان إلى مقتل 18 شخصا على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين الجماعات المتحاربة الذي أعقب أعمال عنف دامية قبل أسابيع.

وأفاد بيان صادر عن مفوض العون الإنساني في ولاية النيل الأزرق رمضان ياسين حمد بتجدد القتال بين قبيلة الهوسا ومجتمعات النيل الأزرق في منطقة قنيص شرق بمدينة الرصيرص ومناطق أخرى، وأنه تم حصر 18 قتيلا و23 جريحا حتى مساء أمس الجمعة.

وكشف المسؤول السوداني، أن الأحداث أدت إلى نزوح نحو 1800 تم ترحيلهم إلى مدارس في منطقة الدمازين، إضافة إلى نزوح نحو 2780 آخرين إلى محليات أخرى.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) في وقت سابق أمس الجمعة إن أعمال عنف اندلعت بعد ظهر الخميس “دون أي أسباب واضحة وعلى الرغم من الجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة لوقف القتال”.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قرية تقع شرق الروصيرص قوله “الوضع سيئ جدا، الآن إطلاق النار في كل مكان”.

اندلاع اشتباكات

وفي 15 يوليو/ تموز الماضي شهدت ولاية النيل الأزرق اشتباكات قبلية أسفرت عن 109 قتلى وعشرات المصابين، وفي 25 من الشهر نفسه كشفت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 31 ألف شخص جراء هذه الاشتباكات.

وسرعان ما اتسعت رقعة الاشتباكات في الأيام التالية في أنحاء متفرقة من البلاد مخلفة أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين، وشهدت عدة مدن سودانية بينها العاصمة احتجاجات منددة بأحداث القتال القبلي.

وتُعزَى أسباب الصراع بين القبيلتين إلى مطالبة قبائل الهوسا بإنشاء إمارة خاصة بها في ولاية النيل الأزرق، وهو ما ترفضه قبائل الفونج صاحبة السيطرة التاريخية على المنطقة، وتعتبره وسيلة للاستيلاء على الأراضي.

وتفاقمت التوترات بين الفونج -وهم قبائل محلية- والهوسا في يوليو بعد أن اتهم الفونج -الذين يقطنون ولاية النيل الأزرق منذ زمن طويل- الهوسا الذين يسكنون مناطق زراعية في أنحاء البلاد، بأنهم يحاولون الاستيلاء على أجزاء من أراضيهم.

ووقعت الاشتباكات القبلية إثر دعوات من قبيلة (الهمج) المحلية إلى طرد الهوسا من الولاية باعتبارهم سكانا غير أصليين فيها، وفي أواخر يوليو وافق قادة تلك القبائل على وقف الأعمال العدائية.

القتال القبلي في ولاية النيل الأزرق أودى بحياة العشرات (مواقع التواصل)

وتندلع أعمال عنف متفرقة في المناطق الساحلية الشرقية من السودان وفي غرب دارفور، رغم اتفاق السلام الذي وقعته بعض الجماعات المسلحة في جوبا عام 2020.

ويتهم معارضون الحكام العسكريين -الذين سيطروا على السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2021- بالتقاعس عن حماية المدنيين وتأجيج الصراع القبلي، لكن هؤلاء يقولون إنهم يعملون على ترسيخ اتفاق السلام وتعزيز الأمن.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان