اتحاد الشغل: التفرد بالسلطة سبب ما تعيشه تونس اليوم ولن نسمح باستمرار الوضع (فيديو)

قال الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الجمعة، إن ما تشهده البلاد حاليًّا هو نتائج اجتماعيّة واقتصادية “للتفرد بالقرار والسلطة”.
واعتبر أنه “لا يمكن للأوضاع في تونس أن تسوء أكثر مما هي عليه وأن على الجميع التحلي بالحكمة والتّخلي عن الأحقاد”.
وشدد في اجتماع عقد للاحتفاء بمرور 77 عاما على تأسيس الاتحاد الذي أُسّس في 20 يناير/ كانون الثّاني 1946 -وهو أكبر منظمة نقابية في البلاد- على أن “دور المنظمة التجميع وعدم التفريق”، وقال إن “تونس ليست مختبر تجارب للمراهقين السياسيين”.
وأشار إلى أنه “تم رفع 26.5% من الدعم عن المحروقات والمواد الغذائية الأساسية في تونس رضوخًا لشروط صندوق النقد الدولي”.
ودعا صندوق النقد الدولي حكومة تونس، العام الماضي، إلى ضبط فاتورة الأجور التي تشمل نسبة مرتفعة من إجماليّ النفقات، لتحقيق استقرار بالمالية العامة.
وقال الأمين العام للاتحاد: “تونس ليست للبيع، وكل الحكومات المتعاقبة منذ 2011 لم تقدم شيئًا للبلاد”.
وأضاف أن “هناك من يسوّق إلى أن مشكلة الشعب تكمن في الغذاء في حين أنه لا يمكن الاستهانة به (الشعب) وبقدراته فهو قادر على صنع ربيع جديد”.
وتعاني تونس أزمة اقتصادية ومالية تفاقمت حدتها جراء تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى اضطراب سياسي تعيشه منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية في 25 يوليو/ تموز 2021.
وشملت أبرز هذه الإجراءات حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو 2022 وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس هذه الإجراءات وتعتبرها “انقلابا على الدستور”، في حين تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.
أما قيس سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.