حجب قناة الأقصى وتقييد شبكة قدس.. مساعٍ غربية لمحاربة المحتوى الفلسطيني

تحقيق سابق للجزيرة: مئات العاملين في شركة ميتا يحملون الجنسية الإسرائيلية

قناة الأقصى هي قناة تابعة لحركة "حماس"، وتم تأسيسها عام 2006 وتبث من قطاع غزة (رويترز)
قناة الأقصى تابعة لحركة حماس، وتم تأسيسها عام 2006، وتبث من قطاع غزة (رويترز)

منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أعقاب عملية “طوفان الأقصى”، لم يسعَ الاحتلال لإغلاق المنافذ البرية والبحرية أمام الفلسطينيين، وإنما سعى أيضًا لغلق الفضاء العام عبر محاربة المحتوى الفلسطيني بكل ما أوتي من أوراق ضغط إقليميًّا ودوليًّا.

حجب قناة الأقصى

قناة الأقصى الفضائية كانت أحدث مثال على تلك الحرب غير المعلنة، إذ أعلنت وقف القمر الصناعي “أوتيلسات” بث القناة، بسبب ما قالت إنه “ضغوط فرنسية”.

وقالت القناة في بيان نشرته أمس السبت عبر حسابها في تليغرام “في ظل المجازر التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، قامت الشركة الفرنسية المسؤولة عن القمر الصناعي Eutelsat بإصدار قرار بحجب شارة القناة عن القمر ووقف بث القناة”.

وحسب البيان، أرجعت القناة وقف بثها إلى “استجابة الشركة لضغوط الحكومة الفرنسية، وخضوعًا لحكومة الاحتلال الإسرائيلي”.

وعقب القرار، أكدت حركة حماس أن “هذا الانتهاك الفاضح لحرية الصحافة، والذي يُعَد تواطؤًا وانحيازًا إلى المحتل، لن يفلح في حجب جرائم الاحتلال ومجازره، أو في حجب صورة بطولة الشعب الفلسطيني”.

ودانت حماس، في بيان بأشد العبارات، القرار “غير المبرَّر”، مشيرة إلى أنه يأتي “في سياق الاستهداف الصهيوني المتعمَّد للصحافة والإعلام، اللذين يتابعان ويغطيان فظائع العدوان الصهيوني على غزة”.

يُذكر أن قناة الأقصى الفضائية تابعة لحركة حماس، وتم تأسيسها عام 2006، وتبث من قطاع غزة.

حذف شبكة قدس

في غضون ذلك، قررت شركة “ميتا” المالكة لموقع فيسبوك، غلق صفحة شبكة “قدس” الإخبارية الفلسطينية، التي تُعَد واحدة من أكبر الصفحات الإخبارية المختصة في الشأن الفلسطيني.

وبدورها، أدانت الشبكة أمس انحياز شركة “ميتا” الكامل إلى حكومة الاحتلال، واستمرارها في استهداف المحتوى الفلسطيني وتقييد وصوله، بعد حذف صفحتها.

وتعتبر “شبكة قدس الإخبارية” أكبر شبكة إلكترونية إخبارية شبابية فلسطينية مستقلة وشاملة، وفق تقرير الواقع الرقمي الفلسطيني الصادر عن شركة آيبوك عام 2022، وتأسست عام 2011، يعمل مراسلوها بشكل تطوعي ليتحرروا من شروط المموّلين والأحزاب، وتسهم في إثراء الحالة السياسية الداخلية من خلال برامجها وموادها الحوارية التي تستضيف فيها مختلف الشخصيات القيادية من السلطة الفلسطينية ومن مختلف الفصائل.

وقالت الشبكة في بيان لها “خلال الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، تعمدت شركة ميتا حذف منشورات فلسطينية، وإرسال بلاغات وتقييدات على الصفحات الفلسطينية، ومن بينها صفحات شبكة قدس باللغتين العربية والإنجليزية، على الرغم من الالتزام التام بالمعايير الإعلامية التي حددتها شركة ميتا”.

وأكدت أن حذف صفحات “شبكة قدس” انحياز تام من قِبل شركة “ميتا” لطلبات الحكومة الإسرائيلية، وكتم لحرية الرأي والتعبير، واستهداف للحق الفلسطيني في نقل أخباره وتغطيته للأحداث إلى العالم.

الفضاء المغلق

وكان تحقيق لبرنامج “ما خفي أعظم”، بثته الجزيرة الشهر الماضي، قد توصل إلى أن مئات العاملين في شركة ميتا يحملون الجنسية الإسرائيلية، بينهم مديرون ومشرفون وتقنيون في مختلف الإدارات بمقراتها في إسرائيل والولايات المتحدة، وبعضهم كانت لديهم صلات سابقة بالجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية.

ومن أبرز الموظفين المؤثرين، آدم موسيري رئيس منصة إنستغرام، وديفيد فيشر مدير الإيرادات المالية في فيسبوك، بالإضافة إلى المديرة السابقة في وزارة العدل الإسرائيلية إيمي بالمور، وهي الجهة المسؤولة عن وحدة السايبر التي تحارب المحتوى الفلسطيني. والغريب أن هذه المرأة عُيّنت في مجلس الرقابة التابع لفيسبوك، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى استقلالية هذا المجلس.

وبعد استحواذها على شركات تكنولوجية إسرائيلية، افتتحت شركة ميتا في تل أبيب واحدة من أكبر مقراتها خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان