رغم انتقادات دولية.. الاحتلال الإسرائيلي يكرر دعوته لسكان شمالي غزة بإخلاء منازلهم
الأمم المتحدة: من المستحيل تنفيذ مثل هذا الأمر من دون عواقب إنسانية مدمرة

كرر الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، دعوته لسكان مدينة غزة وشمالي القطاع إلى إخلاء منازلهم، على الرغم من انتقادات دولية، في إشارة إلى عملية عسكرية برية تبدو وشيكة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في رسالة عبر منصة إكس “سكان مدينة غزة وشمالي القطاع، نناشدكم على مدار الأيام الأخيرة مغادرة مدينة غزة وشمالي القطاع والاتجاه إلى المنطقة الواقعة جنوبي وادي غزة”.
وأضاف “أبلغكم أن الجيش الإسرائيلي سيمتنع عن استهداف المحور المحدد بين الساعة 10:00 صباحًا ولغاية الساعة 13:00 ظهرًا”، وتابع “استغلوا الفترة الزمنية القريبة من أجل الانتقال جنوبًا من شمالي القطاع ومدينة غزة جنوبًا إلى خان يونس”.
وخلال الأيام الماضية، كرر جيش الاحتلال الإسرائيلي دعواته إلى إخلاء شمالي غزة، حيث يعيش أكثر من مليون نسمة. وانتقد العديد من الدول والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية دعوات الإخلاء الإسرائيلية ودعت إلى التراجع عنها.
وذكرت الأمم المتحدة أن الجيش الإسرائيلي أبلغها بضرورة أن يتم نقل جميع سكان شمالي وادي غزة إلى الجنوب في غضون 24 ساعة، وحذرت من تبعات ذلك ووصفتها بأنها مدمرة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان فجر اليوم الجمعة، إن مسؤولي المنظمة في غزة “أُبلغوا من قِبل ضباط الاتصال في الجيش الإسرائيلي بأن جميع سكان القطاع شمالي وادي غزة يجب أن ينتقلوا إلى الجنوب خلال الساعات الـ24 القادمة”.

وناشد دوجاريك بقوة “إلغاء أي أمر ترحيل لسكان شمالي قطاع غزة لتجنب وضع كارثي”، وقال “ترى الأمم المتحدة أنه من المستحيل تنفيذ مثل هذا الأمر من دون عواقب إنسانية مدمرة”.
وأضاف المسؤول الأممي أن العدد المطلوب ترحيله يصل إلى نحو 1.1 مليون شخص، وهو ما يقارب نصف تعداد سكان غزة البالغ 2.3 مليون نسمة. وتشمل المناطق الواقعة شمالي الوادي مدينة غزة، كبرى مدن القطاع.
وأشار المتحدث إلى أن الإنذار الإسرائيلي يسري كذلك على جميع موظفي الأمم المتحدة الذين يقيمون في منشآت تابعة للمنظمة، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية والعيادات.
ولليوم التاسع على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد 2329 فلسطينيًّا بينهم نحو 700 طفل، وإصابة 9042، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
بينما قتلت حركة حماس أكثر من 1300 إسرائيلي، وأصابت 3526، وأسرت ما يزيد على 100، وفقًا لمصادر رسمية إسرائيلية.
ويعيش في قطاع غزة نحو 2.2 مليون فلسطيني يعانون أوضاعًا معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في العام 2006.