طوفان الأقصى.. ارتفاع حصيلة شهداء غزة وتعبئة إسرائيلية لهجوم بري موسع
أكثر من ربع شهداء غزة هم من الأطفال

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم الأحد ارتفاع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 2329، في حين يواصل جيش الاحتلال غاراته على غزة ويستعد لهجوم بري بعد عملية غير مسبوقة نفّتها المقاومة قبل 9 أيام.
وأكدت الوزارة أيضًا إصابة 9042 شخصا أيضًا في الغارات الجوية التي تشنها إسرائيل. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل أكثر من 700 طفل في غزة مذاك.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة إن “ما قتلته قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال 8 أيام من عدوانها الوحشي تجاوز ما قتلته في 51 يومًا خلال حرب 2014 ما يؤكد أن ما ترتكبه من جرائم بحق شعبنا ترقى للتطهير العرقي”.
وأضاف أن 70% من سكان منطقتي غزة وشمال غزة يحرمون من الخدمات الصحية للاجئين بعد إخلاء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمراكزها وتوقف خدماتها، مؤكدًا أن طواقم الاسعاف تواجه صعوبة كبيرة في إخلاء الضحايا نتيجة التدمير الهائل الذي لحق بالاحياء السكنية والطرقات المؤدية للمستشفيات.
هجوم بري
يأتي ذلك في حين يستعد جيش الاحتلال لشن هجوم بري على قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد عملية “طوفان الأقصى” غير المسبوقة التي نفّذتها الحركة في السابع من الشهر الجاري وأدت إلى مقتل 1300 إسرائيلي.
وردت إسرائيل بأعنف قصف على الإطلاق على قطاع غزة وفرض الحصارالكامل عليه، والذي يقطنه 2.3 مليون فلسطيني، وتم تدمير جزء كبير من بنيته التحتية، وتعهد الاحتلال بالقضاء على حركة حماس. ولم يبدأ الهجوم البري المتوقع حتى صباح اليوم الأحد.
وطلب الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة من سكان النصف الشمالي من قطاع غزة، التحرك جنوبا على الفور. واحتشدت القوات مع انقضاء المهلة.
وطلبت حماس من المواطنين عدم المغادرة، قائلة إن طرق الخروج غير آمنة. وأضافت أن العشرات قتلوا في ضربات على سيارات وشاحنات تقل نازحين يوم الجمعة.
وقال بعض السكان إنهم لن يغادروا، واستعادوا ذكرى “النكبة” عندما أُجبر الكثير من الفلسطينيين على ترك منازلهم خلال حرب عام 1948 التي صاحبت “قيام إسرائيل”.
وتتهم إسرائيل، حماس بأنها تمنع الناس من المغادرة لاستخدامهم كدروع بشرية، وهو ما تنفيه الحركة.
وتقول الأمم المتحدة إنه لا يمكن نقل عدد كبير من الأشخاص بشكل آمن داخل غزة دون التسبب في كارثة إنسانية.
تحذير من اتساع الصراع
ودعت المنظمات الدولية وجماعات الإغاثة إلى الهدوء، وتضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية. وفي نيويورك، طلبت روسيا من مجلس الأمن الدولي التصويت غدا الاثنين على مشروع قرار بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس يدعو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.
وطلبت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جماعة حزب الله اللبنانية ألا تبدأ حربًا على جبهة ثانية، وهددت “بتدمير لبنان” إذا فعلت ذلك.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات أيزنهاور ستبدأ التحرك نحو شرق البحر المتوسط للانضمام إلى مجموعة حاملة طائرات أخرى موجودة بالفعل. وقال وزير الدفاع لويد أوستن إن ذلك “جزء من جهودنا لردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهود لتوسيع هذه الحرب”.

وصاحب العنف في غزة أشد اشتباكات على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان منذ عام 2006، مما أثار مخاوف من امتداد الحرب إلى جبهة أخرى. وقال حزب الله إنه أطلق صواريخ موجهة وقذائف مورتر على 5 مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا السبت.
واليوم، قُتل إسرائيلي وأصيب 4 آخرين بصاروخ مضاد للدروع على شتولا المتاخمة للحدود مع لبنان، وقال حزب الله إن الهجوم جاء ردًا على استهداف الصحفيين بنيران الاحتلال.