“احجزوا لي مكانا جنبكم”.. والد الدرة يودع أخويه الشهيدين ويوجه رسالة إلى القادة العرب (فيديو)
الشهيد محمد الدرة يمثّل أيقونة الانتفاضة الفلسطينية الثانية

ودّع جمال الدرة والد الشهيد محمد الدرة “أيقونة الانتفاضة الفلسطينية”، أمس الأحد، شقيقيه الشهيدين بقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي المستمر لقطاع غزة، بكلمات مؤثرة قال فيها “احجزوا لي مكانًا جنبكم”.
وترحّم جمال الدرة على أخويه وجميع الشهداء الذين ارتقوا في العدوان على غزة، وقال إنه فقدَ شقيقيه يزنًا وإيادًا عندما نزلت براميل متفجرة على منزله في مخيم “البريج” بغزة وسوّته بالأرض.
واستُشهد محمد الدرة برصاصة جندي إسرائيلي سنة 2000 في غزة عند ما كان والده يخفيه بجنبه ويحتمي ببرميل على قارعة الطريق، في مشهد هزّ العالم حينها.
“أوقفوا عنجهية الاحتلال”
وصور جمال الدورة، أمس الأحد، مقطع فيديو من أمام منزله الذي تحول إلى حطام، ناشد فيه أبناء الأمة العربية، واستحلفهم بالله أن يقفوا في وجه عنجهية الاحتلال الإسرائيلي الذي يُمطر المدنيين في غزة بأطنان المتفجرات كل يوم.
وتابع الدرة “أستحلفكم بالله يا زعماء أمتنا العربية، أن تنقذوا غزة التي يُقتل فيها الأبرياء منذ أزيد من أسبوع كل يوم بالمئات”، وقال والد الشهيد الدرة إن الاحتلال يقصف الأطفال والنساء.
وأفاد بأن 11 شهيدا ارتقوا من منزل عائلة “أبو جبارة” وهم جيرانه كما ارتقى 16 شهيدا من عائلة “أبو لاشين”، و4 شهداء في منزل الدرة، واستطرد “أناشدكم ارحمونا”.
إلى متى؟
وطالب الدرة بوقف العدوان على غزة، مشددا على أن رائحتها أصبحت كلها دماء، وتابع “نناشدكم يا أحرار العالم، لماذا تسكتون على مجازر الاحتلال؟ إلى متى؟”.
وقال إن غزة لم تعد صالحة للحياة، إذ دُمّرت بشكل كامل وانقطع عنها الماء والكهرباء والمساعدات الطبية، في حين تهدد المستشفيات الطبية بالقصف.
وتحسّر جمال الدرة على منزله ومنازل جيرانه المجاورة التي تحولت إلى ركام، كانت الناقلات تزيحه لانتشال جثث الشهداء، وقال إن سكان غزة يتعرضون “لحرب إبادة للأطفال والنساء والشيوخ، فيما يكيل العالم بمكيالين، ومنه أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا التي تدعم الاحتلال بقتل الفلسطينيين وتهجيرهم”.
مع دخول عملية طوفان الأقصى يومها العاشر، يواصل جيش الاحتلال القصف المكثف على قطاع غزة مستهدفًا تجمّعات المدنيين، وخلّفت غاراته 2760 شهيدًا وأكثر من 9800 مصاب إضافة إلى مئات المفقودين تحت الأنقاض.