الغارديان تتخلى عن رسام كاريكاتير بارز بعد 40 عاما من العمل بسبب رسم ساخر لنتنياهو
أظهرت الرسمة نتنياهو وهو يقطع بمشرط من جسده قطعة على شكل قطاع غزة

أفادت تقارير إخبارية بريطانية عديدة بأن صحيفة الغارديان قررت التخلي عن رسام الكاريكاتير الشهير ستيف بيل بعد 40 عامًا من العمل لديها بسبب رسم ساخر اعتُبر “معاديًا للسامية”.
وصوّر بيل للغارديان في رسم ساخر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يقطع بمشرط من جسده قطعة على شكل قطاع غزة، مع عبارة “سكان غزة.. اخرجوا الآن”؛ مما أثار انتقادات واعتُبر معاداة للسامية، ويمثل استدعاء لصورة المقرض اليهودي في مسرحية “تاجر البندقية” للروائي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير الذي كان يطالب بـ”رطل من اللحم” مقابل دينه من “التاجر”.
وكتب بيل على صفحته على منصة إكس أنه سلّم ذلك الكاريكاتير في الساعة 11 صباحًا للصحيفة ثم فوجئ بمكالمة هاتفية تخبره برفض نشر رسمه باعتباره يحمل “استعارة معادية للسامية”.
وجاء الكاريكاتير في يوم 9 أكتوبر/تشرين الثاني، أي بعد يومين من شن إسرائيل عدوانها على قطاع غزة المحاصر الذي أسفر عن أكثر من 2750 شهيدا وأكثر من 9700 مصاب حتى الآن.
وذكر بيل أن الغارديان لن تنشر أي رسم كاريكاتيري له مجددًا على الرغم من أن عقده معها يستمر حتى إبريل/نيسان 2024.
سياسة نتنياهو الكارثية
ونقلت صحيفة (جويش كرونيكل) عن بيل قوله إن “الرسم الكاريكاتيري يستهدف بشكل محدد فشل السياسة الكارثية لنتنياهو التي أدت بشكل مباشر إلى الفظائع البشعة الأخيرة بالقرب من غزة ورده المقترح الذي أعلنه، واستخدمت كلماته التي قالها مخاطبًا سكان غزة”.
وأضاف للصحيفة “الغارديان لها كامل الحق في ألا تنشر الرسم الذي قدمّته إذا اختارت فعل ذلك، لكن لا يتعين عليها فعل ذلك استنادًا لأسباب مفتعلة وكاذبة تمامًا”.
ودافع بيل عن رسمه وقال إنه إشارة إلى رسم كاريكاتيري لديفيد ليفين من ستينيات القرن الماضي، صور فيه الرئيس الأمريكي آنذاك ليندون جونسون مع ندبة على جذعه على شكل خريطة فيتنام، لافتًا إلى أن ادعاء أن رسمه له علاقة بمسرحية شكسبير “لا معنى له”.
ونقلت صحيفة (التليغراف) البريطانية عن متحدث باسم الصحيفة قوله إن “القرار اتخذ بعدم تجديد عقد ستيف بيل. كانت رسومات ستيف بيل جزءًا مهمًّا من الغارديان على مدار أربعين عامًا الماضية. نشكره ونتمنى له كل التوفيق”.
وأشارت التليغراف إلى أن الغارديان امتنعت عن التعليق على الرسم الكاريكاتيري نفسه.
وتشن قوات الاحتلال هجومًا عنيفا على قطاع غزة أسفر عن 2750 شهيدًا و9700 مصاب، وذلك في أعقاب إطلاق عملية “طوفان الأقصى” قبل 10 أيام.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى”، فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ردًّا على اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى والمرابطين والمرابطات به والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأسفر طوفان الأقصى عن سقوط 1400 قتيل إسرائيلي وإصابة أكثر من 3842 آخرين بينهم 26 في حالة حرجة و313 في حالة خطرة، وأسر عدد آخر، بحسب التقارير الإسرائيلية الرسمية.