“كلنا شهداء مع وقف التنفيذ”.. فلسطينية تبكي أعمامها الخمسة في غزة وتصف رعب النزوح (فيديو)
فاطمة حمودة: زوجي اقترح أن نتفرّق حتى لا نموت جميعا بالقصف ونمحَى من السجل المدني

انهارت امرأة فلسطينية في غزة وهي تحكي عما عاشته وعائلتها خلال الأيام التسعة الماضية، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع والقصف المتواصل على المنازل والملاجئ منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وقالت فاطمة حمودة، إنها انتقلت هي وعائلتها من بيت لاهيا في الشمال إلى جنوب غزة ومع ذلك تعرضوا للقصف. ووصفت الوضع في ذهول “عشنا أسبوع في بيت لاهيا في ملجأ 250 شخص في مساحة لا تتجاوز 100 متر لا كهرباء لا مياه لا إنترنت لا شبكات لا حفاضات لا حليب، حكينا بدنا نموت من الجوع مش طالعين”.
وأضافت باكية “فجأة انهالت القذائف على البيت وملأت الجثث الشوارع، رحنا على مدرسة حكوا المدرسة آمنة خبطوا المدرسة واستشهدوا الناس رحنا على روضة خبطوا الروضة وين نروح! لنا الله”.
والدي توفي منذ 20 عاما وأعمامي هم من تولوا تربيتي
وأطلقت المرأة المكلومة صرخة من أمام خيمة للنازحين “اللهم إنا مغلوبون فانتصر”، وتابعت فاطمة “أنا بيت عمي راحوا بيقتلوا الأبرياء بيقتلوا الناس، كانوا آمنين في البيت الذي هم فيه”.
ونعت المرأة أعمامها الخمسة بألم شديد قائلة “الله يرحم أعمامي أنا مالي غيرهم بعد رب العالمين أنا والدي متوفي من 20 سنة، هما سندي هم أمني هما أماني ما حدش بيفوت عليا غيرهم في العيد والله مالي غيرهم”.
وأضافت وقد انهمرت دموعها “لنا الله من غزة الأبية إلى القدس أم العواصم العربية نحن صامدون وسنبقى هنا” مضيفة “كلنا شهداء مع وقف التنفيذ”.
زوجي اقترح أن نتفرّق حتى لا نموت جميعا بالقصف ونمحَى من السجل المدني
وقالت فاطمة إن عائلتها المكونة من 50 شخصًا نزحت مع بعضها، مستدركة “لكن زوجي قال لازم نتفرق حتى لا نموت جميعا ويظل حد يشيل اسم العيلة ولا نُمحى من السجل المدني”، ثم انهارت المرأة بعد كلماتها هذه”.
ومع دخول عملية طوفان الأقصى يومها العاشر، يواصل جيش الاحتلال القصف المكثف على قطاع غزة مستهدفًا تجمّعات المدنيين، وخلّفت غاراته 2760 شهيدًا وأكثر من 9800 مصاب بالإضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض. فيما ارتفع عدد النازحين داخل القطاع إلى مليون وسط اتهامات أممية للاحتلال بممارسة التطهير العرقي ضد سكان غزة.
يأتي ذلك في حين ردّت المقاومة بقصف العمق الإسرائيلي وأكدت جهوزيتها لمواجهة أي اجتياح بري في الوقت الذي يستعد فيه جيش الاحتلال لهجوم محتمل. وتحدّثت رويترز عن هدنة نقلًا عن مصادر مصرية لكن غزة وإسرائيل أكدا عدم صحة تلك الأنباء.