وكالة الأنباء الفلسطينية تحذف الإشارة إلى حماس في تصريحات الرئيس محمود عباس
أكد عباس أن منظمة التحرير الفلسطينية هي “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”

عدلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) تقريرًا نشرته مساء أمس الأحد عن تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، انتقد فيها أفعال حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قائلًا إنها “لا تمثل الشعب الفلسطيني”، فحذفت اسم حماس في وقت لاحق.
وأوردت الوكالة الرسمية تصريحات لعباس خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تناول فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجاء في تقرير الوكالة “شدد الرئيس أيضًا على أن سياسات وأفعال حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”، مضيفًا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.
وأثارت التصريحات موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لتعود الوكالة وتعدّل التقرير المنشور بعد ساعات لتصبح الفقرة “أكد الرئيس أن سياسات وبرامج وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل الشعب الفلسطيني بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وليس سياسات أي تنظيم آخر”.
وعلى الرغم من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعلق حماس التي تتصدى بضراوة للعدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 10 أيام على قطاع غزة المحاصر، كما لم يصدر بيان عن السلطة الفلسطينية.
وكان عباس قد أدان “قتل المدنيين من الطرفين” قبل لقائه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في عمان يوم الجمعة الماضي. وذكرت (وفا) أن محمود عباس أكد في اتصاله مع الرئيس الفنزويلي رفضه “الكامل لتهجير” سكان قطاع غزة، معتبرًا ذلك “نكبة ثانية” للشعب الفلسطيني.
وجدد عباس “رفض قتل المدنيين من الجانبين” داعيًا إلى “إطلاق سراح المدنيين والأسرى والمعتقلين من الجانبين”، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.
وحسب البيان الذي نشرته وفا، فقد شدد عباس على “نبذ العنف، والالتزام بالشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، والمقاومة الشعبية السلمية، والعمل السياسي” طريقًا لوصول الفلسطينيين إلى أهدافهم.
ودعا عباس خلال الاتصال إلى العمل على “ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي” على الشعب الفلسطيني في غزة “بشكل فوري، والسماح بفتح ممرات إنسانية عاجلة لقطاع غزة، وتوفير المستلزمات الطبية، وإيصال المياه والكهرباء والوقود للمواطنين هناك”.
وتشن قوات الاحتلال هجوما عنيفا على قطاع غزة أسفر عن 2760 شهيدًا و9800 مصاب، وذلك في أعقاب إطلاق عملية “طوفان الأقصى” قبل 10 أيام.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى”، فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ردًّا على اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى والمرابطين والمرابطات به والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأسفر طوفان الأقصى عن سقوط 1400 قتيل إسرائيلي وإصابة أكثر من 3842 آخرين بينهم 26 في حالة حرجة و313 في حالة خطرة، وأسر عدد آخر، بحسب التقارير الإسرائيلية الرسمية.