الأمم المتحدة: إجلاء الاحتلال لسكان غزة ينتهك القانون الدولي

قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وأمرها بإجلاء السكان من شمال مدينة غزة يمكن أن يرقيا إلى مستوى النقل القسري للمدنيين ويمثلان انتهاكا للقانون الدولي.
وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني، في حديث للصحفيين في جنيف، إن إسرائيل لم تبذل على ما يبدو أي جهد لضمان توفير السكن المناسب للمدنيين الذين طلبت منهم النزوح مؤقتا من غزة، فضلا عن عدم توفير ظروف مواتية فيما يتعلق بالنظافة والصحة والسلامة والتغذية.
وقالت شامداساني “نشعر بالقلق من أن هذا الأمر المقترن بفرض حصار كامل على غزة قد لا يعتبر إجلاءً قانونيا طارئا وبالتالي قد يصل إلى مستوى الترحيل القسري للمدنيين بالمخالفة للقانون الدولي”.
وأضافت “الذين امتثلوا لأمر الإجلاء الذي أصدرته السلطات الإسرائيلية هم الآن عالقون جنوبي قطاع غزة في أماكن إيواء لا تكاد تكفيهم، وإمدادات غذائية سريعة النفاد، وفرص محدودة أو معدومة للحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية”.
ويصف مصطلح “الترحيل القسري” النقل القسري للسكان المدنيين، وهو جريمة ضد الإنسانية تعاقب عليها المحكمة الجنائية الدولية.
وتشنّ قوات الاحتلال هجوما عنيفا على قطاع غزة لليوم الحادي عشر على التوالي؛ مما أسفر عن استشهاد 2808 مواطنين وإصابة 10850 آخرين، على الأقل.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية عملية “طوفان الأقصى”، فجر السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ردًّا على اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى والمرابطين والمرابطات به والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأسفرت عملية “طوفان الأقصى” عن سقوط 1400 قتيل إسرائيلي وإصابة 3842 بينهم 26 في حالة حرجة و313 في حالة خطرة، وأسر 199 على الأقل، حسب التقارير الإسرائيلية الرسمية.
وفرض الاحتلال حصارا مطبقا على القطاع المحاصر أصلا منذ 17 عاما، وقطع عنه إمدادات الكهرباء والمياه منذ 7 أكتوبر الجاري.
ويعاني سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من انقطاع الكهرباء، الأمر الذي يضع الخدمات الطبية وإمدادات المياه على حافة الانهيار، في حين ينفد الوقود الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، وينزح مئات الآلاف من السكان.