“رحت أشوف وين راح.. ضايل ولا مات”.. طفل فلسطيني يبحث عن صديقه المقرب بعد تدمير منزله (فيديو)

بخطى متثاقلة، ذهب الطفل الفلسطيني محمود بكر شاهين للبحث عن صديقه المقرب معتصم الذي لم يره منذ بداية الحرب، بعد أن علم بقصف بيته من قِبل قوات الاحتلال في مخيم الشاطئ غربي قطاع غزة.
رافقه والده بكر شاهين في بحثه، لكنهما لم يجدا في المكان سوى الركام.
ويروي الطفل محمود شاهين للجزيرة مباشر “جئت للاطمئنان على صاحبي معتصم، أخوي بحكي صاحبك استشهد، جيت أشوفه وأشوف ايه اللي حصل له هو وأهله، جيت أشوف ملقيتش حدا”.
ويضيف باكيا “الناس قالوا لي أهله استشهدوا كلهم”، قائلا إنه عرف أن معتصم ووالده في العناية المركزة بمستشفى الشفاء، فشعر بالارتياح حتى يرى صديق الدراسة واللعب.
وعبّر الطفل عن أسفه لاستشهاد والدة صديقه التي كان يراها حين يزوره، وقال “بقى ياخدني عالدار، يقول لأمه هاي صاحبي اللي بقيت أحكي لك عنه، هاي ابن شاهين، وتسلم عليَّ وأروح عندها وأشوفها، هاي لقيتها استشهدت الله يرحمها”.
ويسير الطفل شاهين بين الركام الذي وصفه بالزلزال، مرددا بتعجب “الحارة كلها رايحة، فش إشي ضايل، كله راح”. ويشير إلى أطلال المكان، ويحكي ذكرياته مع صديقه المقرب ” كنا نشتري من الدكان هنا، كنا نلعب بالبسكليت هنا، ولكن ما ضلش إشي”.
وعن ذكرياته مع صديقه الذي لازمه بصفوفه الدراسية، قال شاهين “بعد الدراسة يجيني، بقينا نلعب دايما كل يوم، من زمان من الطفولة وإحنا بصف واحد، بقى ييجي عندي وبروح عليه ونلعب”.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أكثر من 3200 وجرح نحو 11000 معظمهم من الأطفال والنساء، جراء عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة.