“كيف لمن جاوز الـ80 تحمّل قسوة السجن؟”.. ابنة الغنوشي تكشف نتيجة محاولات ثنيه عن الإضراب

سميّة الغنوشي: حاولنا عبر محاميه ثنيه عن الإضراب، استمع إليهم بتواضع كعادته ولكن

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (الجزيرة)

قالت سمية بنت راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية إن أباها رفض محاولات ثنيه عن الإضراب عن الطعام ومضى في قراره متحديًا السجن والاعتقال.

وكتبت ابنة الغنوشي عبر حسابها على منصة إكس، مساء الأحد “كثيرون يتساءلون: كيف لمن جاوز الثمانين أن يتحمل قسوة السجن، بل يخوض من محبسه إضرابا عن الطعام، يستنزف جسده الذي أنهكته المحن والسنون؟ لكنهم لا يعرفون والدي وروحه المسكونة بإرادة تحد لا يحدها حد ولا يقيدها قيد. هو بقدر سماحته وسعة صدره ومرونته، صلب عنيد شديد الشكيمة، إذا عزم فعل وإذا توكل مضى كلفه ذلك ما كلفه”.

وتابعت “حاولنا عبر محاميه ثنيه عن الإضراب، استمع إليهم بتواضع كعادته، لكنه بصمت مضى في قراره، متحديًا السجن والسجان. يا لتعاسة المنقلب الغرّ خاوي السجل النضالي، إن ذهب في خلده أن مثله سيخضع الغنوشي الذي خبر السجون والمنافي وواجه حبل المشنقة ثابتا راسخا لا يهتز له جفن! حماك الله يا والدي من كل سوء وحفظك بعزه الذي لا يضام وحرسك بعينه التي لا تنام”.

وكانت حركة النهضة قد أعلنت الخميس الماضي دخول زعيمها، رئيس البرلمان الأسبق راشد الغنوشي، إضرابًا عن الطعام مدة 3 أيام بدءًا من الجمعة، تضامنًا مع السياسي جوهر بن مبارك.

وأكدت الحركة في بيان الجمعة، دخول الغنوشي (82 عامًا) في إضراب عن الطعام مدة 3 أيام متتالية تضامنًا مع عضو جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك الذي دخل في إضراب عن الطعام دفاعًا عن مطلب كل المعتقلين السياسيين بإطلاق سراحهم.

وأعربت الحركة في البيان عن تضامنها مع الغنوشي وجوهر بن مبارك وكل السياسيين الموقوفين، وطالبت السلطات التونسية بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورًا، وحملتها مسؤولية أي ضرر يلحق بصحة وسلامة المضربين.

ودخل جوهر بن مبارك في إضراب مفتوح عن الطعام منذ الثلاثاء الماضي داخل سجن المرناقية (غرب العاصمة).

وفي 24 فبراير/شباط الماضي أوقف الأمن التونسي جوهر بن مبارك في حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال، واتهم الرئيس قيس سعيّد في 14 من الشهر ذاته بعض الموقوفين بـ”التآمر” على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار.

ثم أوقف الأمن، الغنوشي في 17 إبريل/ نيسان الماضي بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإيداعه السجن في قضية تصريحات منسوبة إليه قالت إن فيها تحريضًا على أمن الدولة.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان