كأنه مشهد سينمائي عن نهاية العالم.. امرأة تصرخ حاملة طفلتها وسط دمار هائل جراء قصف الاحتلال لغزة

كأنه مشهد في فيلم أمريكي عن انتهاء العالم، أو عن غزو فضائي يجتاح كوكب الأرض ويدمر كل ما فيه.
وسط دمار هائل في حي الشيخ رضوان شمالي غزة، بعد قصفه من طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وقفت أم حاملة طفلتها التي لم يتجاوز عمرها 4 سنوات.
وقفت الأم تصرخ من هول ما رأت، وما نراه نحن في خلفية الصورة؛ مبان مهدمة، وشارع مدمر، وسيارات مقلوبة، وأشجار ممزقة، كأنها آثار عاصفة دامية وليس جريمة ارتكبها طيّار إسرائيلي.

رغم عدم وجود معلومات كثيرة عن الأم التي سترت نفسها سريعًا بغطاء، فإن صراخها يشير إلى فقدان فرد أو أكثر من أسرتها، وهو حال كثير من العائلات في قطاع غزة منذ بدء العدوان.
وحسب صور أخرى نشرتها الأناضول من مكان الحادث، خيّم الدمار على الحي بأكمله، وظهر العديد من الشهداء على الأرض، إضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين.

وكثف الاحتلال غاراته الجوية على مختلف أنحاء قطاع غزة خلال اليومين الماضين، مخلفًا عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى، والمئات من المباني المهدمة، وتدميرًا في البنية التحتية.
وتدعي إسرائيل أنها تستهدف مواقع عسكرية تابعة لحماس، لكن ما تؤكده الصورة، فضلا عن آلاف الصور الأخرى، وأعداد الشهداء والجرحى منذ بداية العدوان، أن بنك أهداف الاحتلال هم النساء والأطفال. وهو ما أوضحته وزارة الصحة في غزة، إذ أعلنت أن 70% من ضحايا القصف الإسرائيلي العشوائي من الأطفال والنساء والمسنّين.
وحسب آخر تحديث لوزارة الصحة في غزة، مساء أمس الاثنين، حول عدد الشهداء والجرحى، فقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 5087 مواطنًا بينهم 2055 طفلًا و1119 امرأة و217 مسنًّا، وإصابة 15273 آخرين.