موظف سابق بالخارجية الأمريكية يسرد أسباب استقالته بعد العدوان الإسرائيلي على غزة

جوش بول المدير السابق لمكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية
جوش بول المدير السابق لمكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية (منصات التواصل)

كتب جوش بول، الموظف بوزارة الخارجية الأمريكية الذي استقال من منصبه قبل أيام، مقالًا في صحيفة واشنطن بوست، مستعرضا أسباب قراره.

وشغل بول موقعا في مكتب الوزارة المسؤول عن نقل الأسلحة والمساعدات الأمنية إلى الحكومات الأجنبية، لكنه استقال احتجاجًا على ما رآه انحيازًا أمريكيًّا لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني في غزة.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وقال بول في المقال الذي حمل عنوان “هذه ليست وزارة الخارجية التي أعرفها، ولهذا السبب تركت وظيفتي”، إن ما تمارسه الولايات المتحدة حاليًّا ليس أخلاقيًّا وفقًا للمنهجية الأمريكية نفسها.

وأوضح أنه في السابع من الشهر الجاري، عندما شنت حماس هجومها على إسرائيل، “شعرت بالغثيان، ولإسرائيل كل الحق في الدفاع عن نفسها، لكن سجل هذه البلد، الذي شهد أكثر من 6 اشتباكات كبرى خلال الـ15 عامًا الماضية، يشير إلى أن آلاف المدنيين الفلسطينيين سيموتون في هذه العملية”.

وأوضح أنه بعد عملية “طوفان الأقصى”، طلبت إسرائيل على الفور من أمريكا إرسال ذخائر، “بما في ذلك أسلحة لا يمكن استخدامها في الصراع الحالي”، ورأى أنه كان طلبا يستحق المناقشة مثل المتبع مع أي بلد آخر، مثل أوكرانيا، لكنه فوجئ بطلب التعجيل بالموافقة.

وقال إن الكونغرس الذي منع في السابق مبيعات الأسلحة لأنظمة أخرى ذات سجلات مشكوك فيها في مجال حقوق الإنسان، هو الذي ضغط عليهم للمضي قدمًا لتلبية مطالب إسرائيل، مؤكدًا أن البيت الأبيض وضع معيارًا مفاده أنه لن يتم نقل الأسلحة إذا كان “من المرجح استخدامها في انتهاك حقوق الإنسان”.

“رغبة غير مسبوقة”

وتابع “الخطر واضح في أن الأسلحة الأمريكية المقدمة لإسرائيل، سوف تلحق الضرر بالمدنيين وتنتهك حقوق الإنسان، لكن الوزارة كانت مصرة على تجنب أي نقاش حول هذا الخطر”.

وقال إن غياب الرغبة في إجراء تلك المناقشة، كما كان الحال مع أوكرانيا “ليس دليلا على التزامنا بأمن إسرائيل بل هو دليل على التزامنا بسياسة تشير السجلات إلى أنها طريق مسدود، ودليل على استعدادنا لغض الطرف عن معاناة الملايين في غزة عندما يكون ذلك مفيدًا سياسيًّا”.

المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان