اقتحام الأقصى.. مئات المستوطنين يؤدون طقوسا استفزازية في رابع أيام “العُرش” اليهودي (فيديو)
الجهاد الإسلامي تؤكد مواصلة عمليات المقاومة، وحماس تحذر الاحتلال من تصعيد جديد وخطير للحرب الدينية

اقتحم مئات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الثلاثاء، على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وأدَّوا طقوسا تلمودية في باحاته تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي في رابع أيام ما يُسمى “عيد العُرش” اليهودي.
وتجولت مجموعات كبيرة من المستوطنين في أزقّة البلدة القديمة من القدس المحتلة، وأدّت طقوسًا تلمودية عند أبواب الأقصى، وخاصة بابي السلسلة والقطانين.
يشار إلى أن 1941 مستوطنًا اقتحموا الأقصى أمس الاثنين على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وأدَّوا طقوسا تلمودية حاملين “قرابين نباتية” من سعف النخيل، بعد نجاحهم في إدخالها، وارتدى بعضهم “لباس الكهنة” الديني.
وفرضت سلطات الاحتلال بالتزامن مع “عيد العُرش” اليهودي، قيودًا على دخول الفلسطينيين الوافدين من القدس وأراضي الـ48، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية.
“العُرش” اليهودي
وتستمر أيام “عيد العُرش” حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكثفت “منظمات الهيكل” المزعوم هذه الفترة دعواتها إلى زيادة أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى.
وعيد “العُرش” هو المناسبة الثالثة ضمن موسم الأعياد اليهودية، ويأتي بعد رأس السنة العبرية الجديدة، و”يوم الغفران”.
ويستغل الاحتلال الأعياد اليهودية للتضييق على الفلسطينيين، بالتزامن مع انتهاكات تمارسها قوات الاحتلال مثل فرض الحصار، وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، وإعاقة وصول المواطنين إلى الأماكن المقدسة، بعدما دعت جماعات يمينية يهودية إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد بمناسبة تلك الأعياد.
تصعيد للحرب الدينية
من جانبها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن عمليات المقاومة ستتواصل “وسيتواصل الاشتباك مع العدو في كل الساحات لمنعه من الاستفراد بمدينة القدس” أو تنفيذ مخططاته في تهويدها.
وقالت الحركة في بيان إن “جرائم” الاحتلال، خاصة في مدينة القدس “لا يمكن أن تمر دون رد”.
ووصف حازم قاسم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منع المصلين من الوصول للأقصى بأنه “تصعيد جديد وخطير للحرب الدينية على مقدساتنا في كل مكان”.
من جهته، أكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، “رفضه المطلق لفرض سياسات الأمر الواقع الظالمة القائمة على منطق القوة التي تمعن بها سلطات الاحتلال في المسجد لأقصى المبارك”.
وأكد المجلس في بيان، تمسكه بمواقفه “الراسخة في الدفاع على مسرى رسولنا الأعظم المسجد الأقصى المبارك وهويته ورسالته كمسجد إسلامي بكل مساحته وفضائه فوق وتحت الأرض”.
واستنكر المجلس حرمان شرطة الاحتلال جموع المصلين المسلمين من الوصول الى ساحات المسجد الأقصى، عبر تحويل القدس والأقصى إلى “ثكنة عسكرية وشرطية عنصرية لا تعطي حق التنقل سوى لمجموعات المتطرفين اليهود”. كما أعرب عن إدانته لسماح شرطة الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى وممارسة طقوس تلمودية علنية.
وطالب البيان المسلمين بالتحرّك للحفاظ على المسجد الأقصى، مؤكدًا أن الحفاظ عليه “واجب على كل مسلم”. كما طالب دول العالم وخاصة العربية والإسلامية بوقف “حالة التهاون والتواطؤ بحق القدس ومقدساتها والتحرك العاجل الجاد بمستوى الخطورة التي تتعرض لها قضية الأقصى”.