اقتحام الحرم الإبراهيمي.. بن غفير يشارك مئات المتطرفين طقوسهم الصاخبة ورفع القرابين النباتية (فيديو)

تزامن ذلك مع الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى في رابع أيام ما يسمى بـ”عيد العُرش” اليهودي

اقتحم مئات من المستوطنين، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، مساء أمس واليوم، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزمنًا مع الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى في رابع أيام ما يسمى “عيد العُرش” اليهودي.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن مئات من المستوطنين أدوا طقوسا تلمودية داخل المسجد الإبراهيمي، احتفالًا بالأعياد اليهودية، في حين فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط الحرم والبلدة القديمة في الخليل من المدينة لتأمين هذه الاحتفالات.

وبث وزير أمن الاحتلال اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو عبر منصة إكس، وهو يؤدي طقوسًا تلمودية استفزازية ويرفع القرابين النباتية وسط المستوطنين المقتحمين للحرم الإبراهيمي.

وقال نضال الجعبري مدير أوقاف الخليل، إن ما يقوم به الاحتلال انتهاك فاضح لدور العبادة وخصوصية المسلمين، يجب لجمه بكل قوة من خلال التوافد على الحرم، ووضع السفراء والقناصل وكافة الجمعيات الحقوقية والإنسانية في العالم في صورة ما يجري داخله وبمحيطه من انتهاكات واعتداءات صارخة بقوة السلاح.

ورأى الجعبري أن الاحتلال يريد من خلال عمليات التهويد المستمرة، الوصول إلى مرحلة تهجير المواطنين الفلسطينيين من الأماكن التي يريد السيطرة عليها في الخليل العتيقة خاصة، وفق مخطط ممنهج تنفذه حكومة الاحتلال مع المستوطنين.

إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المسلمين

وأمس الاثنين، أغلقت سلطات الاحتلال، المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين بمناسبة “العُرش” اليهودي، وفتحته أمام المستوطنين لممارسة طقوسهم وعمل حفلات صاخبة. ويستمر الإغلاق اليوم أيضًا.

وأفاد مدير المسجد الإبراهيمي غسان الرجبي بأن إسرائيل تغلق المسجد 10 أيام في كل عام (خلال أعياد مختلفة) أمام المسلمين وتفتحه للمستوطنين في إطار استمرار تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا.

ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت سيطرة الاحتلال، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

ومنذ 1994 قسمت إسرائيل المسجد إلى 63% لليهود، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصليًا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.

وتستمر أيام “عيد العُرش” حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكثفت “منظمات الهيكل” المزعوم هذه الفترة دعواتها إلى زيادة الاقتحامات. وعيد “العُرش” هو المناسبة الثالثة ضمن موسم الأعياد اليهودية، ويأتي بعد رأس السنة العبرية، و”يوم الغفران”.

ويستغل الاحتلال الأعياد اليهودية للتضييق على الفلسطينيين، بالتزامن مع انتهاكات تمارسها قوات الاحتلال مثل فرض الحصار، وتشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز، وإعاقة وصول المواطنين إلى الأماكن المقدسة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان