عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بتونس: القضاء أسهم مع الانقلاب في محاصرة السياسيين وسجنهم (فيديو)

محتجون ضد قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد (الجزيرة مباشر - أرشيف)

قال عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في تونس، مختار الجماعي، إنه تقرر قطع كل تعامل مع قاضي التحقيق في قضية “التآمر على أمن الدولة”، وغيره من الهياكل القضائية، إلى جانب إضراب المعتقلين عن الطعام.

وكانت هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين قد أعلنت، أمس الاثنين، دخول مزيد من السياسيين في إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار اعتقالهم، وهم: عصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي وغازي الشواشي وخيام التركي ورضا بلحاج، لينضموا إلى كل من نور البحيري وجوهر بن مبارك.

وأوضح المحامي مختار الجماعي للمسائية على الجزيرة مباشر، الاثنين، أن معركة “الأمعاء الخاوية” التي قرر المعتقلون خوضها، تُعَد أقصى حد يمكن أن يصل إليه السياسي، وهو أن يضع جسده وحياته على المحك، لتوجيه رسالة إلى منظمات حقوق الإنسان في العالم، لمطالبتها باتخاذ موقف مما يجري في تونس.

وأشار الجماعي إلى أن الإضراب يهدف كذلك إلى وضع الهيئات القضائية أمام مسؤوليتها، واصفًا إياها بأنها “أسهمت مع الانقلاب في محاصرة المعارضين والزج بهم في السجون”.

وأكد الجماعي احترام هيئة الدفاع للقضاء الوطني “طالما احترم الإجراءات القانونية”، وأن المحامين كان لديهم “أمل كبير في القضاء الوطني ليرفع هذه المظلمة”، إذ تقدموا بطلبات للإفراج عن المعتقلين، لكن ذلك لم يؤد إلى نتيجة، وبالتالي جاء الإضراب لتحريك المياه الراكدة.

وكشف الجماعي أن هيئة الدفاع توجهت إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لعرض قضية المعتقلين السياسيين في تونس، كما تُعوّل الهيئة على ما سمّاه “الوعي الشخصي الذي قد يتمتع به بعض القضاة والمسؤولين”، خاصة أن فترة احتجاز بعض المعتقلين تجاوزت المدة المسموح بها قانونيًّا.

وبحسب بيان هيئة الدفاع أمس الاثنين، جاء إضراب السياسيين المعتقلين عن الطعام، احتجاجًا على تواصل ما وصفوه بـ”المهزلة القضائية” التي تتذرع بها السلطة لحرمانهم من حريتهم طوال أشهر عديدة “دون تقديم أي دليل على الاتهامات الموجَّهة إليهم، وللمطالبة بإنهاء المظلمة المسلطة عليهم والإفراج عنهم”.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قد بدأ يوم الجمعة إضرابًا عن الطعام لمدة 3 أيام، تضامنًا مع عضو جبهة الخلاص الوطني جوهر بن مبارك الذي دخل في إضراب عن الطعام داخل السجن منذ الثلاثاء الماضي، دفاعًا عن مطلب كل المعتقلين السياسيين بإطلاق سراحهم.

وشن الأمن التونسي، في 24 فبراير/شباط الماضي، حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين وناشطين وقضاة ورجال أعمال، واتهم الرئيس قيس سعيّد في 14 من الشهر ذاته بعض الموقوفين بـ”التآمر” على أمن الدولة، والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار.

المصدر : الجزيرة مباشر