مشاهد لمستوطنين يبصقون على سياح مسيحيين في القدس تثير موجة استنكار واسعة (فيديو)

أثار مشهد لمجموعات من المستوطنين وهم يبصقون تجاه سياح مسيحيين قرب باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس، موجة غضب واستنكار عبر المنصات.
وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تكرار “ظاهرة بصق” يهود على مسيحيين أو على أبواب الكنائس بمدينة القدس في اليومين الماضيين.
وقال مسؤولون في الكنائس للصحيفة إن “ظاهرة البصق” توسعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، لكن الشرطة الإسرائيلية تدعي أنه من الصعب اتخاذ إجراءات قانونية ضد البصاقين، وخاصة أولئك الذين يفعلون ذلك نحو الأرض وليس مباشرة على الشخص.
ونشرت الصحيفة مشاهد لقيام مجموعة من اليهود بالبصق على مسيحيين كانوا يحملون الصليب خلال مسيرة احتفالية دينية في القدس، وكان معظمهم يبصق على الأرض بجانبهم.
ونقلت الصحيفة عن بطريرك القدس (بييرباتيستا بيتسابيلا) قبل نحو أسبوعين قوله “البصق ليس ظاهرة جديدة، لكننا نشعر أنها أصبحت أكثر شيوعًا في الآونة الأخيرة”، مضيفًا “اتساع الظاهرة يرتبط جزئيًّا على الأقل بكون الحكومة الحالية تضم عناصر يمينية متطرفة” حسب قوله.
وكتب وديع أبو نصار، المستشار لعدد من الكنائس “خلال اليومين الأخيرين، بصق عدد من اليهود المتدينين على صليب وكنيسة ودير ومسيحيين، في أنحاء البلدة القديمة بالقدس. أنا متفاجئ من البصاقين الذين يزعمون أنهم متدينون ولكن ليس لديهم ارتباط بالإله، لأن الله لا يعلم الكراهية بل الحب”.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن منسق مجلس الكنائس العالمي بالقدس يوسف ظاهر متري قوله إن الحجاج المسيحيين في القدس يتعرضون لاعتداءات متكررة في العامين الماضين، وتحديدًا في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وأوضح أنهم حذروا باسم مجلس الكنائس من هذه الاعتداءات التي يتعرض لها المسيحيون ومنشآتهم وأراضيهم، مضيفًا أن هناك استياءً من رؤساء الكنائس من عدم تدخل العالم لوضع حد لهذه الاعتداءات التي تتكرر بشكل كبير، خاصة أن مجسمًا للمسيح قد تعرَّض قبل 6 أشهر للاعتداء والتكسير.
وكتب الباحث في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي “هكذا بصق قطعان المستوطنين اليهود اليوم على المسيحيين المشاركين في مسيرة احتفالية دينية في القدس المحتلة. هذا إرهاب وتطرف محمود. أين بابا الفاتيكان؟ والعالم المنافق الذي يتحدث عن احترام حرية العبادة؟”.
وعلَّق عضو الكنيست أوهاد تل “يُمنع تطبيع مثل هذه الظواهر الفاحشة. اليهودية تقوم على احترام كل إنسان، وسلوك الأشخاص الذين يظهرون في الفيديو يُعَد كفرًا كاملًا، مثل هذا السلوك ليس يهوديًّا ولا صهيونيًّا. إنني أدعو السلطات إلى ضمان أن يتمكن كل شخص من المشي بكرامة ودون خوف في القدس وأزقة البلدة القديمة”.
وكتبت عضو الكنيست نعما لازيمي “هؤلاء الناس هم أكبر وأجلى خطر على وجود دولة إسرائيل، أولئك الذين يهتمون بحماية قاتل عائلة، والإرهاب اليهودي، وحرق المنطقة عمدًا، وإهانة الأديان الأخرى”.