السلطات التونسية تعتقل عبير موسي من أمام القصر الرئاسي

رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي (رويترز)

أمرت النيابة العامة التونسية، أمس الثلاثاء، بالتحفظ على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، وهي معارضة بارزة للرئيس قيس سعيّد، حين كانت تصر على تقديم تظلم في مكتب الضبط أمام القصر الرئاسي بضاحية قرطاج.

وقال رئيس فرع المحامين بتونس العروسي زقير “تم الاحتفاظ بعبير موسي لمدة 48 ساعة، بتهم معالجة بيانات شخصية وتعطيل حرية العمل والاعتداء قصد إحداث الفوضى”.

وقال نافع العريبي، محامي عبير موسي “إن ما حدث هو عملية اختطاف أمام قصر الرئاسة، وهي محتجزة بمركز شرطة حلق الوادي”.

وقالت مساعدة عبير في تسجيل مصور على فيسبوك إن السياسية المعارضة تعرضت للخطف من أمام قصر قرطاج.

يأتي هذا في أحدث اعتقال يستهدف معارضي الرئيس، إذ يقبع أكثر من 20 من الشخصيات السياسية البارزة المعارضة لسعيّد في السجون، بعد حملة اعتقالات اتهم خلالها بعضهم بالتآمر ضد أمن الدولة. ووصف سعيّد المعتقلين بأنهم “إرهابيون وخونة ومجرمون”.

وأمام مركز شرطة بضاحية حلق الوادي، تجمَّع عشرات من أنصار عبير موسي الغاضبين رافعين شعارات مناهضة لسعيّد، ورددوا شعارات “لا خوف لا رعب عبير بنت الشعب” و”يسقط قيس سعيّد”، وطوقت قوات الشرطة المكان لمنع وصول المحتجين.

وتُعَد عبير من أنصار الرئيس الراحل زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الاحتجاجات الحاشدة عام 2011.

وقادت عبير وحزبها خلال الأشهر القليلة الماضية احتجاجات منتظمة ضد الرئيس سعيّد، وتصفه باستمرار بأنه “الحاكم بأمره”، وتقول إنها لا تعترف بقراراته لكونها غير قانونية.

وكانت عبير قد قالت في تسجيل مصور، في وقت سابق اليوم، إنها توجهت إلى مكتب الضبط بالرئاسة لتقديم طعن في مرسوم رئاسي. وأضافت أن هذه الخطوة ضرورية حتى تتمكن لاحقًا من تقديم استئناف أمام المحكمة الإدارية.

ويوم الجمعة، بدأ زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، وهو منتقد آخر لسعيّد، إضرابًا عن الطعام لمدة 3 أيام في سجنه، دعمًا لشخصيات معارضة مسجونة أخرى.

وفي وقت لاحق، بدأت أيضًا 5 شخصيات معارضة بارزة أخرى إضرابًا عن الطعام في سجنهم.

وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد أمرًا بدعوة المواطنين لانتخابات أعضاء المجالس البلدية، بعد أن أعلن أن الدورة الأولى للانتخابات المحلية ستجرى في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وأنه ستكون هناك دورة ثانية سيتم الإعلان عنها إثر صدور النتائج.

ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تشهد البلاد أزمة سياسية حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو 2022، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر من العام ذاته ويناير/كانون الثاني الماضي، وهي إجراءات وصفها معارضوه بأنها انقلاب.

المصدر : وكالات