“عريس مع وقف التنفيذ”.. تضامن مع مقدسي حوّله الاحتلال إلى الاعتقال الإداري يوم زفافه

تضامن ناشطون فلسطينيون مع الشاب المقدسي محمد البكري الذي قرر الاحتلال تحويله إلى الاعتقال الإداري مدة 4 أشهر، في ليلة زفافه.
وتداولت منصات فلسطينية ونشطاء مقاطع فيديو وصور لوالدة الشاب المقدسي وهي تحمل بدلة زفافه وبطاقة عرسه، وتتحدث بألم عن تفاصيل الفرحة التي حولها الاحتلال إلى حدث مؤلم.
وظهرت والدة العريس المعتقل وهي تبكي وتتساءل “بس حابة أدخل وأسأل القاضي شو عامل محمد، عريس بأسبوع عرسه شو عامل، عريس بجهز لداره وبده يبني أسرة، إذا عمل اشي احكوا لنا”.
وأوضحت أن نجلها اعتقل بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد اقتحام المخابرات للمنزل، وكان محمد يجهز نفسه لجلسة تصوير مع عروسه، وأبلغه المحقق بأن التحقيق والاحتجاز مدة ساعتين فقط، لكن فوجئ العريس وعائلته بتمديد اعتقاله لليوم الثاني، ثم عقدت له عدة جلسات “تمديد”، حتى مدد اعتقاله إلى تاريخ اليوم الخميس وهو “اليوم المحدد لزفافه”.
وتضيف الأمّ بحسرة وحزن وهي تحمل بدلة زفاف نجلها وبطاقة عرسه “كنا على أمل الإفراج عنه دون أي تمديد أو مماطلة؛ ففي كل عام وخلال فترة الأعياد اليهودية يتم استدعاؤه للتحقيق ويسلم قرارات “إبعاد عن الأقصى”، دون أي اعتقال أو تمديد، لكن هذه المرة الوضع مختلف، الاحتلال يريد التنغيص علينا وسرقة فرحتنا”.
واستعرضت والدة العريس جميع التجهيزات لفرحة العريس من دعوات العرس وتحضير الحلوى وبطاقات السفر وبدلتي العروسين، وتوزيعات الضيافة، التي تنتظر عودة المعتقل إلى منزله.
وعبّر ناشطون عن حزنهم وتضامنهم مع العريس المعتقل الذي حرمه الاحتلال فرحته، وهو أسير محرر ذاق ويلات الأسر سنوات طويلة.
وكتب أحمد البكري شقيق العريس حول إلغاء يوم الزفاف في منشور عبر فيسبوك: “لأنهم يسرقون الفرحة كعادتهم في سرقة كل شيء لنا، وبعد أن غيبوا الحبيب العريس محمد عزمي البكري. نعلن ببالغ الأسف والغضب عن إلغاء حفل زفاف ابننا وأخينا محمد عزمي، الذي كان مقررا الخميس الموافق 5/ 10، راجين اعتبار هذا المنشور اعتذارا لكل من دعوناه لحفلنا الذي اضطررنا لإلغائه ظلما وقهرا”.
ونشرت المرابطة المقدسية خديجة خويص “في يوم زفافه، الاحتلال يحول الابن محمد البكري إلى الاعتقال الإداري مدة 4 أشهر. اللهمّ اقهر من قهره وانتقم ممّن ظلمه، حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وعلقت الصحفية آية أبو طاقية “شرطة الاحتلال أفرجت عن الشاب محمد البكري، محمد قرر أن يمارس حياته ويتزوج، الاحتلال عاود خطفه وتحويله إلى اعتقال إداري مدة 4 شهور، طبعًا كان من المفترض أن أم محمد تفرح به اليوم. وهاذي قصة المثل الشهير “يافرحة ما تمت”.
ونشرت فرح برغوثي “وبدلًا من أن يدخل محمد لقفصه الذهبي مع عروسه، التفت القيود على معصميه، واقتيد للسجن المظلم، الذي خرج منه قبل عامين، بعد أن أمضى 7 سنين متواصلة في زنازينه”.
جدير بالذكر أن الأسير المقدسي محمد البكري كان قد أمضى في سجون الاحتلال 7 سنوات، وأفرج عنه عام 2021.