“قنص ومقذوفات بالعناية المركزة وكلاب تأكل الجثث”.. المدير العام للصحة في غزة يكشف تفاصيل مروعة بمستشفى الشفاء (فيديو)
د. منير البرش: أكثر من 100 جثة في ساحة المستشفى قد تعفنت، وتوقفت الكهرباء عن ثلاجة الموتى وباتت تعج بالجثث المتحللة

قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش إن القصف بجوار مجمع الشفاء الطبي شديد جدًّا، ولا يُسمح بدخول الدواء والغذاء و”لا أي شيء يمكنه أن يخرج أو يدخل إلى المستشفى حتى لو كانت سيارة إسعاف”.
وكشف البرش، خلال مداخلة هاتفية اليوم الأحد للجزيرة مباشر، عن مأساة يعيشها المرضى والطواقم الطبية داخل المستشفى الذي يحاصره الاحتلال الإسرائيلي منذ يومين.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2الصحة العالمية تعلن فقدان الاتصال مع مجمع الشفاء الطبي في غزة
- list 2 of 2مستشفيات شمال غزة خارج الخدمة.. الاحتلال يواصل حصار مجمع الشفاء ويستهدف “القدس” و”النصر”
وأضاف “بمجرد خروجنا من الشبّاك يكون القناص الإسرائيلي مباشرة في مواجهتنا، بالأمس حاول أحد المرضى النظر من الشبّاك، لكنْ قناص إسرائيلي أطلق عليه الرصاص وأصابه إصابة بالغة في صدره هشمت جميع عظامه”.
وأوضح “بتنا في مستشفى الشفاء تحت القصف والحصار الشديد من دون دواء ولا غذاء، وكطواقم طبية نتناول فقط الماء والتمر لنبقي على حياتنا، ونتقاسم مع النازحين والمرضى لقمة العيش”، مشيرًا إلى أن الاحتلال علي بُعد 100 متر من المستشفى.
مشاهد مروعة
وروى المدير العام لوزارة الصحة في غزة مشاهد مروعة أمام مجمع الشفاء الطبي وداخله، وقال “أكثر من 100 جثة في ساحة المستشفى تعفنت، وتوقفت الكهرباء عن ثلاجة الموتى، وباتت تعج بالجثث المتحللة”.
وتابع “المشهد مريع فظيع جدًّا، الكلاب لجأت إلى المستشفى بسبب القصف في الخارج، لتجد الجثث ملقاة على الأرض، فتأكل منها، هذه مشاهد لم نكن لنراها في أسوأ كوابيسنا”.
وأكد أن الناطق باسم جيش الاحتلال يكذب عندما ينفي قصف مستشفى الشفاء و”نقول له إن المقذوفات لدينا في قسم العناية المركزة”.
استشهاد طبيبين
ووفقًا للبرش، فقد استُشهد طبيبان وأفراد من عائلتيهما بقصف استهدف المنازل المجاورة للمستشفى، “أحدهم بقي ينزف حتى استشهد، ولم نستطع الوصول إليه بسبب الاحتلال”.
وأضاف “لم ولا نستطيع أن نصل إليهم لأن محيط المستشفى قد دُمر تمامًا، ودخل الغبار والغازات إلى المستشفى، ولا نستطيع أن نُخرج رؤوسنا حتى من الشبّاك، القناصة محيطون بالمستشفى ويطلقون الرصاص على كل شيء داخل المبنى”.
وتحدّث البرش عن مصير الأطفال في الحضّانات، وقال إن الكهرباء عندما انقطعت، استُشهد طفلان مباشرة، بينما نُقل الآخرون من دون حضّاناتهم عبر الصليب الأحمر إلى غرفة العمليات في المبنى التخصصي، وفي صباح اليوم “وجدنا أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون التهابات شديدة، والله يعلم مصيرهم”.
ويتواصل عدوان الاحتلال المكثف وغير المسبوق لليوم الـ37 على قطاع غزة، بقصفه جوًّا وبحرًا وبرًّا، مخلفًا آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، بينما لا يزال المئات تحت الأنقاض لم يتم انتشالهم بسبب الأوضاع الميدانية الخطرة.
يأتي ذلك وسط حصار شديد على القطاع وقطع للكهرباء والماء ومنع لدخول الأدوية والمواد الغذائية والمساعدات الحيوية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني وخطورته على حياة المدنيين.